تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
نعم يمكن ان يقال إن كلما يحتمل بدوا دخله في امتثال أمر وكان مما يغفل عنه غالبا للعامة كان على الآمر بيانه ونصب قرينة على دخله واقعا ،
شرح
على الواجب الغيري لكونه مقدمة للغير ، ضرورة ان من وجب ذي المقدمة وجب مقدمته كالوضوء مثلا ، فإنه بنفسه لا يكون واجبا وانما طرأ عليه الوجوب لكونه مقدمة للصلاة . فإذا ثبت هذا فاعلم أن الانحلال محال . وذلك لان لازم الانحلال هو عدم تنجز التكليف بالإضافة إلى الأقل على تقدير عدم تنجز وجوب الأكثر على تقدير وجوبه ، ومعه لا يكون التكليف بالأقل منجزا على كل تقدير اي سواء أكان وجوبه غيريا أو نفسيا ، فإنه لو كان وجوبه غيريا فلا يكون منجزا ، والمفروض انه لا علم لنا بوجوبه نفسيا ، اي الأقل وجوبا ، فاذن لا علم لنا بوجوب الأقل وجوبا منجزا لينحل العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي بوجوب الأقل وإلى شك بدوي بالإضافة إلى وجوب الأكثر ، فإنه لا اثر لهذا العلم التفصيلي أصلا ولا يوجب تنجز التكليف بالإضافة اليه على كل تقدير ، كما عرفت . وبعبارة أخرى ان الالتزام بالانحلال يستلزم الخلف . لان تنجز التكليف بالإضافة إلى الأقل على كل تقدير يستلزم تنجزه ، بالإضافة إلى الأكثر ، أيضا ومن المعلوم ان جريان البراءة عن وجوب الأكثر يستلزم عدم تنجز التكليف بالإضافة إلى الأقل على كل تقدير . والحال انك عرفت انه منجز بالإضافة اليه كذلك ، وهذا خلف . وعلى الجملة ان لزوم الأقل على كل تقدير اي سواء أكان بنفسه أو