تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
في غرضه ، وإلّا لكان سكوته نقضا له وخلاف الحكمة فلا بد عند الشك وعدم إحراز هذا المقام من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل ويستقل به العقل ( 1 ) . فأعلم انه لا مجال هاهنا الا لأصالة الاشتغال ولو قيل باصالة البراءة فيما إذا دار الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، وذلك ، لأن الشك هاهنا في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم مع استقلال العقل بلزوم الخروج عنها
شرح
ووضعه بيده . فإذا ثبت ان رفعه ووضعه ليس بيده ، بل هو من الأمور التي يعتبر عقلا ، لا شرعا ، فلا اطلاق لكلامه بالإضافة اليه ليتمسك به لاثبات عدم اعتباره . والحاصل : انه ، لا مجال للتمسك باطلاق الصيغة ، والأخذ به لاثبات الوجوب التوصلي . وكذا لا مجال للتمسك باطلاقها لاثبات عدم اعتبار قصد الوجه والتمييز ، لأنهما على الفرض ناشئان من قبل الأمر فلا يمكن اخذهما في متعلقه ؛ وعليه فلا اطلاق لكلامه بالإضافة اليهما كما أنه لا اطلاق له بالإضافة إلى قصد الأمر .

[ يمكن التمسك بالاطلاق المقامي ]

( 1 ) نعم ، يجوز الأخذ بالاطلاق المقامي في المقام لاثبات كون الواجب توصليا وبيانه : هو ان الآمر لما كان في مقام بيان كل ما له دخل في غرضه وان لم يكن دخيلا في متعلق امره ومع ذلك سكت في المقام ولم ينصب دلالة على عدم دخله في غرضه وعليه فلو كان لقصد الامتثال دخل في غرضه لكان سكوته نقضا وخلافا للحكمة ، فإذا أحرزنا ان المولى في مقام بيان كل ما له دخل في غرضه اما بالقطع أو ما يقوم مقام القطع ، ومع ذلك لم ينصب قرينة على دخله فيه يصح لنا الأخذ باطلاقه والقول بعدم اعتباره اي عدم اعتبار قصد القربة .
دراسات في أصول الفقه — صفحة 276 | السيد محمد كلانتر