في غرضه ، وإلّا لكان سكوته نقضا له وخلاف الحكمة فلا بد عند الشك وعدم إحراز هذا المقام من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل ويستقل به العقل ( 1 ) .
فأعلم انه لا مجال هاهنا الا لأصالة الاشتغال ولو قيل باصالة البراءة فيما إذا دار الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، وذلك ، لأن الشك هاهنا في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم مع استقلال العقل بلزوم الخروج عنها
شرح
ووضعه بيده . فإذا ثبت ان رفعه ووضعه ليس بيده ، بل هو من الأمور التي يعتبر عقلا ، لا شرعا ، فلا اطلاق لكلامه بالإضافة اليه ليتمسك به لاثبات عدم اعتباره .
والحاصل : انه ، لا مجال للتمسك باطلاق الصيغة ، والأخذ به لاثبات الوجوب التوصلي . وكذا لا مجال للتمسك باطلاقها لاثبات عدم اعتبار قصد الوجه والتمييز ، لأنهما على الفرض ناشئان من قبل الأمر فلا يمكن اخذهما في متعلقه ؛ وعليه فلا اطلاق لكلامه بالإضافة اليهما كما أنه لا اطلاق له بالإضافة إلى قصد الأمر .