تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
غير معتبر فيه قطعا ، لكفاية الاقتصار على قصد الامتثال الذي عرفت عدم امكان اخذه فيه بديهة ، تأمل فيما ذكرناه في المقام تعرف حقيقة المرام كيلا تقع فيما وقع فيه من الاشتباه بعض الاعلام ( 2 ) . ثالثتها انه إذا عرفت بما لا مزيد عليه عدم امكان اخذ قصد الامتثال في المأمور به أصلا فلا مجال للاستدلال باطلاقه ولو كان مسوقا في مقام البيان على عدم اعتباره كما هو أوضح من أن يخفى فلا يكاد يصح التمسك
شرح
عن الداعي اى داعى الامر وقصد الامتثال ، يجب - بحكم العقل - اتيانه كذلك اى بداعي الامر وقصد الامتثال . فيثبت لحد الآن ان قصد الأمر ليس من الأمور الممكنة للشارع اخذه في المأمور به ، وجعله جزء وقيدا له لا نفيا ولا اثباتا - بل هو من الأمور العقلية التي استقل العقل باعتباره في العبادات . هذا تمام الكلام في امكان اعتبار قصد الامر في متعلقة وعدم امكان اعتباره . ( 1 ) واما امكان اعتبار غيره من دواع أخر غير قصد الامر كاتيان الفعل بداعي كونه محبوبا أو ذا مصلحة أو نحو ذلك في متعلقه فهو بمكان من الامكان ضرورة انه لا مانع من اخذ هذه الدواعي في المأمور به بان يؤتى به بداعي كونه محبوبا للمولى ، أو بداعي كونه ذا مصلحة أو بداعي كونه اهلا للعبادات - كما قال أمير المؤمنين عليه صلوات المصلين - : ( اللهي ما عبدتك خوفا من نارك ، ولا طمعا إلى جنتك ، بل وجدتك أهل للعبادة فعبدتك ) أو إلى غير ذلك من الأمور . وهذا لا كلام فيه ، والكلام انما هو في أنه هل يؤخذ التقرب بإحدى هذه