تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
به الا فيما يمكن اعتباره فيه . فانقدح بذلك انه لا وجه لاستظهار التوصلية من اطلاق الصيغة بمادتها ولا لاستظهار عدم اعتبار مثل الوجه مما هو ناش من قبل الامر من اطلاق المادة في العبادة لو شك في اعتباره فيها ( 1 ) . نعم إذا كان الآمر في مقام بصدد بيان تمام ما له دخل في حصول غرضه وان لم يكن له دخل في متعلق أمره ومعه سكت في المقام ولم ينصب دلالة على دخل قصد الامتثال في حصوله كان هذا قرينة على عدم دخله
شرح
المعاني في متعلق الأمر أم لا ، الظاهر بل المقطوع به عدم اخذه فيه وانه غير معتبر قطعا ؛ لأنا نرى ان المكلفين يأتون بالفعل المأمور به ، ولا يخطر ببال أحدهم الاتيان به بأحد الدواعي المذكورة ، ولا سيما اتيانه ، لكون اهلاله ضرورة انه لا يكون إلّا للأوحدى من الناس ، كمولانا أمير المؤمنين وسائر المعصومين - عليهم الصلاة والسلام . فتحصل مما ذكرناه ان ما يكون معتبرا لا يمكن اخذه في المأمور به شرعا وهو قصد الامتثال والامر ، وما يمكن اخذه فيه لا يكون معتبرا كبقية الدواعي .

[ لا يمكن التمسك بالاطلاق بناء على عدم امكان اخذ قصد القربة ]

( 1 ) ثم انك - بعد ما عرفت من أن التعبد بالامر والامتثال لا يمكن اخذه في المأمور به ، ولا تناله يد الجعل ، لا نفيا ولا اثباتا يقع الكلام في أنه هل يجوز التمسك باطلاق الصيغة لاثبات كون الوجوب توصليا أم لا وجهان : ولكن الحق هو عدم جواز التمسك . والوجه في ذلك ما عرفت من أن - قصد الأمر والامتثال ليس من الأمور التي يمكن للشارع اخذه في المأمور به ، وجعله قيدا له حتى يكون رفعه