تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
النفسي كما ربما يأتي في باب المقدمة ( 1 ) . ان قلت نعم لكنه إذا أخذ قصد الامتثال شرطا واما إذا أخذ شطرا فلا محالة نفس الفعل الذي تعلق الوجوب به مع هذا القصد يكون متعلقا للوجوب إذ المركب ليس إلّا نفس الاجزاء بالأسر ويكون تعلقه بكل بعين تعلقه بالكل
شرح
فالعقل يحللها إلى شيء ، وهو ذات الصلاة وإلى تقيدها بداعي الأمر . فكما ان الوجوب تعلق بالصلاة المقيدة ، كذلك تعلق بذاتها فاذن تكون ذاتها مأمورا بها فيمكن الاتيان بها بداعي امرها . ( 1 ) قلنا ، كلا . بيان ذلك : انه سيأتي ان شاء اللّه تعالى في بحث مقدمة الواجب ، ان اجزاء . تحليلية وخارجية ، واما الأجزاء الخارجية فهي تتصف بالوجوب بنفس الوجوب ، المتعلق بالكل والمركب ، كاجزاء الصلاة مثلا التي هي عبارة عن التكبيرة والقراءة ، والركوع ، والسجود والتشهد والتسليمة وغيرها . فكما ان الوجوب تعلق بالصلاة المركبة من تلك الأجزاء كذلك تعلق بكل واحد منها ضرورة ان المركب ليس إلّا الاجزاء بأسرها غاية الأمر ان الوجوب المتعلق بالمركب كالصلاة وجوب نفسي استقلالي والمتعلق بالاجزاء وجوب نفسي ضمني كما سيأتي تفصيل ذلك بشكل واضح في بحث مقدمة الواجب ان شاء اللّه تعالى فان كل واحد من الاجزاء يأخذ حصته من هذا الوجوب لأنه ينبسط إلى اجزاء المركب واما الاجزاء التحليلة العقلية ، فإنها لما لم تكن موجودة في الخارج فلأجل ذلك لا تتصف بالوجوب لان المتصف به انما هو الأجزاء الخارجية التي هي قابلة للايجاد فيه واما الاجزاء التحليلية العقلية فليس لها ما بإزاء في الخارج ومن المعلوم ان مثل