تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
بداعي وجوبه ( 1 ) . قلت مع امتناع اعتباره كذلك فإنه يوجب تعلق الوجوب بأمر غير اختياري ، فان الفعل وان كان بالإرادة اختياريا إلّا ان أرادته حيث لا تكون بإرادة أخرى وإلّا لتسلسلت ليست باختيارية كما لا يخفى ، انما يصح الاتيان بجزء الواجب بداعي وجوبه في ضمن اتيانه بهذا الداعي ولا يكاد يمكن الاتيان بالمركب من قصد الامتثال بداعي امتثال امره ( 2 ) .
شرح
الصلاة بوحدتها تكون متعلقة للامر ، مع فرض انه تعلق بها مقيدة بداعي الأمر فاذن لا تكون ذات الصلاة بواجبة . ( 1 ) ان قلت سلمنا ، ان الامر كذلك إلّا ان ذلك فيما إذا كان قصد الامر مأخوذا على نحو الشرطية ، واما إذا كان مأخوذا على نحو الجزئية بمعنى ان يكون الداعي اي داعي الامر جزء الصلاة في عرض سائر الأجزاء من التكبير ، والركوع . . . إلى آخرها . فحينئذ يصح اتصافه بالوجوب كبقية اجزائها لفرض ان المركب ليس الأنفس الاجزاء بالأسر ، ومن الطبيعي ان الوجوب إذا تعلق بالمركب لا محالة انبسط على اجزائه فيأخذ كل جزء منه حصة من ذلك الأمر مثلا الامر المتعلق بالصلاة لا محالة انبسط على اجزائها . ( 2 ) والجواب عن ذلك بوجهين : الأول - امتناع اعتباره كذلك . الثاني - ان ذلك لا يفيد أصلا . اما الأول وهو امتناع ذلك فلان القصد الذي هو عبارة أخرى من الإرادة لا يمكن ان يقع تحت الأمر والتكليف ، وان يكون مأمورا به ، سواء كان بأمر
دراسات في أصول الفقه — صفحة 270 | السيد محمد كلانتر