ولا يذهب عليك ان صدق الايجاب بالضرورة بشرط كونه مقيدا واقعا به لا يصحح دعوى الانقلاب إلى الضرورية ضرورة صدق الايجاب بالضرورة بشرط المحمول في كل قضية ولو كانت ممكنة ، كما لا يكاد يضر بها صدق السلب كذلك بشرط عدم كونه مقيدا به واقعا لضرورة السلب بهذا الشرط ، وذلك لوضوح ان المناط في الجهات وموارد القضايا انما هو بملاحظة ان نسبة هذا المحمول إلى ذلك الموضوع موجهة بأي جهة منها ومع اية منها في نفسها صادقة لا بملاحظة ثبوتها له واقعا أو عدم ثبوتها له كذلك وإلّا كانت الجهة منحصرة بالضرورة ، ضرورة صيرورة الايجاب أو السلب بلحاظ الثبوت وعدمه واقعا ضروريا ويكون من باب الضرورة بشرط المحمول .
وبالجملة الدعوى هو انقلاب مادة الامكان بالضرورة فيما ليست مادته
شرح
موضوع القضية « الانسان ضاحك » المقيدة بالوصف كالضحك أو النطق أو نحو ذلك ان كانت مقيدة به واقعا وفي نفس الامر لصدق الايجاب بالضرورة ، وان لم يكن مقيدة به واقعا وفي نفس الامر لصدق السلب كذلك ، بداهة انه وان لم يصدق « الانسان ضاحك بالضرورة » إلّا انه يصدق الانسان المقيد بالضحك بالامكان أو بالفعل كاتب بالضرورة ، لوضوح ان ذلك من حمل الشيء على نفسه ، وهو من أبده البديهيات .
وعلى الجملة فالانسان في قضية « الانسان ضاحك أو كاتب » لا يخلو في الواقع من أن يلاحظ مقيدا بالكتابة أو الضحك بالامكان أو بالفعل واقعا ، أو يلاحظ مقيدا بعدمهما في الواقع ونفس الأمر ، فعلى الأول صدق الايجاب بالضرورة ، وعلى الثاني صدق السلب كذلك .
فالنتيجة ان اشكال الانقلاب باق على حاله .