ممكنة عند الفار أبي فتأمل ( 1 ) .
شرح
الملحوظ فيه هذا التقيد أيضا ليس بضروري ، لان النتيجة تابعة لأخس المقدمتين .
وقد تحصل من ذلك ان ثبوت الانسان للانسان ضروري ، واما ثبوت الانسان المقيد بالضحك أو العدالة أو نحوهما فليس ضروريا له ، بل هو بالامكان كثبوت نفس القيد له ، مثلا ثبوت زيد لزيد ضروري ، واما ثبوت زيد المقيد بالعدالة مثلا له ليس بضروري ، بل هو بالامكان كثبوت نفس العدالة ، وهذا من الواضحات الأولية .
فما ذكره المصنف ( قده ) من أن المحمول إذا كان ذات المقيد وكان القيد خارجا عن دائرته والتقيد به داخلا فيها يلزم الانقلاب لا يرجع إلى معنى صحيح بداهة ان ما هو ضروري هو ثبوت الانسان المطلق للانسان ، واما الانسان المقيد بالعدالة أو الضحك كيف يعقل ان يكون ثبوته ضروريا له ، لوضوح ان ثبوت القيد إذ لم يكن ضروريا لشئ فلا يعقل ان يكون ثبوت التقيد به ضروريا له كما هو ظاهر .
ومن هنا يظهر ان حال هذا القسم حال القسم الثالث - وهو ما كان القيد داخلا في المحمول بان يكون المحمول مركبا من المقيد والقيد معا - في عدم كون ثبوت المحمول ضروريا .
( 1 ) هذا إشارة إلى الفرض الثاني وهو ما إذا كان المحمول مجموع المقيد والقيد وقد ذكر ( قده ) انه يلزم على هذا انحلال قضية « الانسان ضاحك » إلى قضيتين : إحداهما ضرورية وهي قضية « الانسان انسان » وثانيتهما ممكنة وهي قضية « الانسان له الضحك » .
والوجه في هذا الانحلال هو انحلال المحمول إلى محمولين : أحدهما ذات