تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
لكنه قدس سره تنظر فيما افاده بقوله وفيه نظر لأن الذات المأخوذة
شرح
المقيد ، والآخر ذات القيد ، وبذلك لا محالة تنحل القضية إلى قضيتين ، ضرورة ان تعدد المحمول أوجب تعدد القضية لا محالة ، ولا سيما إذا كان ثبوت أحدهما للموضوع الموجود في القضية ضروريا وثبوت الآخر له بالامكان ، كما هو كذلك في المقام ، فان ثبوت المقيد له بالامكان ، ولأجل ذلك تنحل هذه القضية أو ما شاكلها إلى قضيتين ، فان عقد الحمل عندئذ ينحل إلى قضية وهي قولنا « الانسان له الضحك أو النطق أو نحو ذلك » وهذا نتيجة تركب مفهوم المشتق ، كما أن عقد الوضع ينحل إلى قضية مطلقة عامة عند الشيخ وممكنة عند الفارابي . ودعوى - ان قضية « الانسان له الضحك أو النطق » قضية وصفية ليست باخبارية - مدفوعة بأنه لا فرق بين الاخبار والأوصاف إلّا بما قبل العلم وما بعده ، ومن هنا اشتهر في الألسنة ان الأوصاف قبل العلم بها اخبار والاخبار بعد العلم بها أوصاف . ثم إنه لا يخفى ان ما أورده المصنف ( قده ) على الفصول غير ظاهر ، والوجه في ذلك هو ان مرد ايراده ( قده ) ان كان إلى أن صاحب الفصول لا يقول بالانحلال كذلك فهو غير ظاهر ، بل من الواضح جدا ان كل من يقول بان مصداق الشيء مأخوذ في مفهوم المشتق لا بد ان يقول بهذا الانحلال ، سواء أكان القائل به صاحب الفصول أو غيره ، وان كان إلى أنه لا قائل بانحلال عقد الحمل إلى قضية ، لان الانحلال عندهم انما هو في عقد الوضع ، فيرده ان ذلك منهم من جهة ان المحمول غالبا شيء واحد ، واما إذا كان متعددا كما في مفروض الكلام فلا مانع من القول بانحلاله ، ومن الطبيعي انهم لا يبنون على