تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ثم إنه يمكن ان يستدل على البساطة بضرورة عدم تكرر الموصوف في مثل « زيد الكاتب » ولزومه من التركب واخذ الشيء مصداقا أو مفهوما في مفهومه ( 1 ) . ارشاد لا يخفى ان معنى البساطة بحسب المفهوم وحدته ادراكا وتصورا بحيث لا يتصور عند تصوره الا شيء واحد لا شيئان وان انحل بتعمل من العقل إلى شيئين كانحلال مفهوم الحجر والشجر إلى شيء له الحجرية أو الشجرية مع وضوح بساطة مفهومهما ، وبالجملة لا ينثلم بالانحلال إلى
شرح
دخول النوع « الانسان » في الفصل « الناطق » فان هذا مضافا إلى أنه أليق بالشرطية الأولى كان الأولى مما ذكره ، لفساد ذلك مطلقا ، ان لم نقل بكون مثل الناطق فصلا حقيقيا ، وذلك كما أنه يستحيل دخول النوع في الفصل الحقيقي كذلك يستحيل دخوله في لازمه لاستحالة دخول الذاتي في العرضي .

[ استدلال المصنف على البساطة ]

( 1 ) لا يخفى ان استدلال المصنف ( قده ) على عدم اخذ الشيء في مفهوم المشتق مصداقا ومفهوما بضرورة عدم تكرار الموصوف في مثل « زيد الكاتب » ولزومه على تقدير اخذه فيه غير تام على اطلاقه ، وذلك لان ما ذكره ( قده ) تام بالإضافة إلى اخذ مصداق الشيء في مفهومه ، فإنه عندئذ لا محالة يلزم التكرار واما بالإضافة إلى اخذ نفس الشيء فيه فغير تام ، لان مفهوم الشيء بما انه مبهم في غاية الابهام فلا يلزم من اخذه فيه التكرار أصلا ، ضرورة ان التكرار عبارة عن إعادة نفس الشيء الذي ذكر أولا ، ومن المعلوم انه على هذا الفرض اى فرض اخذ مفهوم الشيء في مفهوم المشتق لا يلزم ذلك حتى عند التحليل ، إذ قولنا « زيد كاتب » يرجع عند التحليل إلى قولنا « زيد شيء له الكتابة » وهذا ليس من التكرار في شيء كما هو واضح .