تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
قيدا للوضع ولا للموضوع له كما لا يخفى ( 1 ) . ثم لو تنزلنا عن ذلك فلا وجه للتفصيل بالجواز على نحو الحقيقة في التثنية والجمع وعلى نحو المجاز في المفرد مستدلا على كونه بنحو الحقيقة فيهما لكونهما بمنزلة تكرار اللفظ وبنحو المجاز فيه لكونه موضوعا للمعنى بقيد الوحدة فإذا استعمل في الأكثر لزم الغاء قيد الوحدة فيكون مستعملا
شرح
واحدا لا يعقل ان يكون فانيا في اثنين ، فإنه إذا كان فانيا في هذا فلا يعقل فناؤه في ذلك ، وبالعكس ؛ بداهة ان المتكلم إذا جعله فانيا في هذا المعنى وعنوانا له بل جعله نفسه وكان الملقى بحيث لا يرى المخاطب إلا هذا المعنى فكيف يعقل ان يجعله فانيا في معنى آخر أيضا في هذا الآن ووجها وعنوانا له ، لوضوح انه ينافي جعله فانيا في المعنى الأول ووجها وعنوانا له بحيث لا يرى منه إلا هذا . فالنتيجة انه يستحيل استعمال اللفظ في المعنيين على نحو الانفراد والاستقلال . ومن هذا يظهر انه لا فرق في استحالة ذلك بين المفرد والتثنية والجمع ، وبين ان يكون الاستعمال على نحو الحقيقة أو المجاز ؛ وذلك لان ملاك الاستحالة في الجميع موجود ، ولا فرق فيه بين المفرد والتثنية والجمع ، ولا بين كون الاستعمال على نحو الحقيقة أو المجاز ؛ فان فناء اللفظ الواحد في معنيين على سبيل الانفراد والاستقلال مستحيل ، بلا فرق في ذلك بين ان يكون على نحو الحقيقة أو المجاز وبين المفرد والتثنية والجمع .

[ عدم جوازه مطلقا ]

( 1 ) قد توهم ان استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد غير ممتنع . ولكنه لا يجوز استعماله فيه وذلك لأن قيد الوحدة مأخوذ في المعنى الموضوع له ، فإذا استعمل اللفظ في المعنيين لزم الغاء قيد الوحدة ، فيلزم عندئذ استعمال اللفظ