تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
والمسائل عبارة عن جملة من قضايا متشتتة ، جمعها اشتراكها في الدخل في الغرض الذي لأجله دون هذا العلم ، فلذا قد يتداخل بعض العلوم في بعض المسائل مما كان له دخل في مهمين لأجل كل منهما دون علم على حدة فيصير من مسائل العلمين ( 1 ) .
شرح
وعليه ، فلا نستكشف وجود جامع ذاتي بين موضوعات المسائل ليكون هو المؤثر . وأما ثانيا : فلأن المؤثر في هذه الاعراض المترتبة على هذه العلوم ليس هو الجامع بين موضوعات المسائل ؛ ضرورة ان هذا الجامع موجود في الواقع ، مع أنه لا يترتب على وجوده الواقعي أي عرض من هذه الاعراض ، وهذا ظاهر . . بل المؤثر فيها هو العلم بثبوت المحمولات للموضوعات مثلا : العلم بثبوت الرفع للفاعل والنصب للمفعول والجر للمضاف اليه ، هو المؤثر في صون اللسان عن الخطأ في المقال ، لا ذاك الجامع الواقعي . وكذا العلم بثبوت الحجية للخبر الواحد وظواهر الكتاب ونحوهما هو المؤثر في القدرة على الاستنباط ، لا وجود الجامع بين هذه الموضوعات . وقد تلخص من ذلك : ان القاعدة المزبورة غير جارية في المقام . فاذن ، لا دليل على الالتزام بوجود الموضوع في كل علم .

[ ما هي مسائل العلم ؟ ]

( 1 ) لا اشكال في أن كل علم مركب من جملة من القضايا المتشتتة والمتباينة من حيث الموضوع والمحمول . إذ موضوع مسألة الفاعل غير موضوع مسألة المفعول وموضوعهما غير موضوع مسألة المضاف اليه ، وهكذا بحسب المحمول ، فان محمول كل واحدة منها غير محمول الأخرى . وعلم الأصول اسم للقضايا كذلك . مثلا : مباحث الالفاظ مباينة لمباحث الاستلزامات العقلية موضوعا ومحمولا ، وهما متباينان لمسألة الحجج والامارات كذلك . وكذا