تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
أيضا صراحة وظهورا وإجمالا في ذلك ، أي في أنه نقل السبب أو نقل السبب والمسبب .

الأمر الثالث :

إنه لا إشكال في حجية الإجماع المنقول بأدلة حجية الخبر ، إذا كان نقله متضمنا لنقل السبب والمسبب عن حس ، لو لم نقل بأن نقله كذلك في زمان الغيبة موهون جدّاً ، وكذا إذا لم يكن متضمنا له ، بل كان ممحضا لنقل السبب عن حس ، إلا أنه كان سببا بنظر المنقول إليه أيضا عقلا أو عادة أو اتفاقا ، فيعامل
شرح
يظهر لمن تأمّل كلامه في « العدّة » المصنّفة في الأصول ، ويسمّى هذا الإجماع بالإجماع الكشفي واللطفي ولا يخفى انّ تسمية مثل هذا الاتفاق بالإجماع مسامحة وخارجة عن الاصطلاح ، فانّه على الفرض لم يكن باتفاق الكلّ ، لخروج الإمام عليه السلام على المفروض عن المتفقين . وامّا الثالث فهو عبارة عن اتفاق جماعة لا يمكن تواطؤهم على الخطاء عادة أو اتفاقا باعتبار علوّ مرتبتهم وعلوّ فهمهم أو قرب زمانهم بزمان رؤسائهم أو غيرها ممّا يوجب القطع برأي إمامهم بطريق الحدس ، فمستند القطع فيه هو الحدس وهذا هو مسلك المتأخرين ، ويسمّى بالإجماع الحدسي ، وتسمية هذا بالإجماع أيضا من باب المسامحة . ولا يخفى ما في المسلكين الأخيرين ، فانّ الصغرى فيهما ممنوعة ، امّا الأوّل فلمنع تحقّق الاتّفاق الّذي يلازم رأي المعصوم أوّلا ، ولمنع وجوب الردع على الإمام ، لأنّا موجبون لإستاره عليه السلام عنّا ثانيا . وامّا الثاني فلأنه كيف ومتى يتفق اتفاق لا يمكن تواطؤ المتفقين على الخطاء ؟ وقد رأينا في كل عصر اتّفاق جماعة من الأساطين والعظماء من العلماء على مسألة وقد اتفق جماعة أخرى مثلهم في الصفات على خلافهم فيها ، فلا يبقى وثوق واطمئنان بحيث يقطع من توافقهم على امر بأنه حكم الإمام عليه