تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ومستند القطع به لحاكيه - على ما يظهر من كلماتهم - هو علمه بدخوله ( عليه السلام ) في المجمعين شخصا ، ولم يعرف عينا ، أو قطعه باستلزام ما يحكيه لرأيه عليه السلام عقلا من باب اللطف ، أو عادة أو اتفاقا من جهة حدس رأيه ، وإن لم تكن ملازمة بينهما عقلا ولا عادة ، كما هو طريقة المتأخرين في دعوى الإجماع ، حيث إنهم مع عدم الاعتقاد بالملازمة العقلية ولا الملازمة العادية غالبا وعدم العلم بدخول جنابه عليه السلام في المجمعين عادة ، يحكون الإجماع كثيرا ، كما
شرح
عن النبي صلى اللّه عليه وآله : « لا تجتمع أمّتي على الخطاء » [ 1 ] ، ولا ملاك آخر لهم . وامّا الخاصّة من الأصوليين فقد تبعوا العامّة في إطلاق ذاك اللفظ على ذاك المعنى ، والقول بحجيّته ان تحقق ، ليس بملاك الاتفاق والاجتماع نفسه ، بل بملاك اشتماله على قول المعصوم ، لأنّه لا يخلو زمان من امام معصوم وعلى هذا فان اتفق جميع علماء الأمّة من غير خروج أحد منهم على امر وعلى حال فالإمام داخل فيهم بلا كلام . منها في بيان مستند القطع برأي المعصوم ، اعلم انّ في المقام ثلاث مسالك : الدخول ، والكشف ، والحدس ، اما الأوّل فهو عبارة عن دخول الإمام بشخصه وقوله في المجمعين ولم يعلم بشخصه الشريف ، بل علم إجمالا بأنه أحد المتفقين ، فمستند القطع فيه هو العلم الإجمالي ، وهذا مسلك المتقدمين على شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي مثل المفيد ، والسيّد ابن زهرة والسيد المرتضى رضوان اللّه عليهم ، وبعض المتوسطين كصاحب « المعالم » ، ويسمّى هذا الإجماع
هامش
[ 1 ] رغم اشتهار هذا الحديث عند المتأخرين ونقلهم في كتبهم الكلامية والأصولية ، ولكنّا لم نجد فيما توصلنا إليه من كتب : الأخبار والصحاح إلّا مضمونين : « إنّ أمتي . . . أو أمّة محمّد - لا تجتمع على ضلالة » ، « لا تجتمع هذه الأمة على ضلالة » راجع : سنن أبي داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، والدارمي ، ومستدرك الحاكم ، والجامع الصغير للسيوطي ، وأصول السرخسي وغيرها لكن عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود .