ثم إن التحقيق أن الاختلاف في القراءة بما يوجب الاختلاف في الظهور مثل ( يطهرن ) بالتشديد والتخفيف ، يوجب الإخلال بجواز التمسك والاستدلال ، لعدم إحراز ما هو القرآن ، ولم يثبت تواتر القراءات ، ولا جواز الاستدلال بها ، وإن نسب إلى المشهور تواترها ، لكنه مما لا أصل له ، وإنما الثابت جواز القراءة بها ، ولا ملازمة بينهما ، كما لا يخفى .
ولو فرض جواز الاستدلال بها ، فلا وجه لملاحظة الترجيح بينها بعد كون الأصل في تعارض الأمارات هو سقوطها عن الحجية في خصوص المؤدى ، بناء على اعتبارها من باب الطريقية ، والتخيير بينها بناء على السببية ، مع عدم دليل على الترجيح في غير الروايات من سائر الأمارات ، فلا بد من الرجوع حينئذ إلى الأصل أو العموم ، حسب اختلاف المقامات .
شرح
المجيد .
الثاني : العلم الإجمالي بوقوع التحريف في الكتاب كما يظهر من ظاهر بعض الأخبار أيضا .
الثالث : العلم الإجمالي بورود التخصيص والتقييد في عموماته ومطلقاته ، ووقوع الاستعمالات المجازية .
الرابع : وجود المتشابه في الكتاب مع الجهل بشخصه ومقداره ، مع ورود النهي عن اتباعه .
ولا يخفى ما في هذه الأمور من عدم الدلالة على عدم الحجيّة .