وغير ذلك ، مما لا محيص عن إرادة الإرجاع إلى ظواهره لا خصوص نصوصه ، ضرورة أن الآيات التي يمكن أن تكون مرجعا في باب تعارض الروايات أو الشروط ، أو يمكن أن يتمسك بها ويعمل بما فيها ، ليست إلا ظاهرة في معانيها ، ليس فيها ما كان نصا ، كما لا يخفى .
ودعوى العلم الإجمالي بوقوع التحريف فيه بنحو : إمّا بإسقاط ، أو تصحيف ، وإن كانت غير بعيدة ، كما يشهد به بعض الأخبار ويساعده الاعتبار ، إلا أنه لا يمنع عن حجية ظواهره ، لعدم العلم بوقوع خلل فيها بذلك أصلا .
ولو سلّم فلا علم بوقوعه في آيات الأحكام ، والعلم بوقوعه فيها أو في غيرها من الآيات غير ضائر بحجية آياتها ، لعدم حجية ظاهر سائر الآيات ، والعلم الإجمالي بوقوع الخلل في الظواهر إنما يمنع عن حجيتها إذا كانت كلها حجة ، وإلا لا يكاد ينفك ظاهر عن ذلك ، كما لا يخفى ، فافهم .
نعم لو كان الخلل المحتمل فيه أو في غيره بما اتصل به ، لأخل بحجيته ، لعدم انعقاد ظهور له حينئذ ، وإن انعقد له الظهور لولا اتصاله .
شرح
في التكليف ومفاد الكلام ، غاية الأمر وصول مفاد الكلام إلى غير المخاطب انّما يكون بتوسط الكتابة والولاية وغيرهما من طرق الإيصال ، وإذا وصل كلام الشارع إلى كل واحد إلى يوم القيام يصدق انّه خاطبه بهذا الكلام بلا كلام مضافا إلى انّ بناء العقلاء وطريقتهم سارية وجارية مطلقا ، حتى بالإضافة إلى غير المخاطبين بالكلام ، كما يشهد بذلك الخاصّ والعام ، فتأمّل .
وامّا الأخباريّون فقد ذهبوا إلى عدم حجيّة خصوص ظواهر الكتاب ، وما يمكن ان يكون مستندا لهم أمور :
الأوّل : الاخبار المدّعى ظهورها في المنع عن العمل بظواهر الكتاب