تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
إذا عرفت ذلك ، فما خرج موضوعا عن تحت هذا الأصل أو قيل بخروجه يذكر في ذيل فصول .

فصل لا شبهة في لزوم اتباع ظاهر كلام الشارع في تعيين مراده في الجملة ،

لاستقرار طريقة العقلاء على اتباع الظهورات في تعيين المرادات ، مع القطع بعدم الردع عنها ، لوضوح عدم اختراع طريقة أخرى في مقام الإفادة لمرامه من كلامه ، كما هو واضح . والظاهر أن سيرتهم على اتباعها ، من غير تقييد بإفادتها للظن فعلا ، ولا بعدم الظن كذلك على خلافها قطعا ، ضرورة أنه لا مجال عندهم للاعتذار عن مخالفتها ، بعدم إفادتها للظن بالوفاق ، ولا بوجود الظن بالخلاف . كما أن الظاهر عدم اختصاص ذلك بمن قصد إفهامه ، ولذا لا يسمع اعتذار من لا يقصد إفهامه إذا خالف ما تضمنه ظاهر كلام المولى ، من تكليف يعمه أو يخصه ، ويصح به الاحتجاج لدى المخاصمة واللجاج ، كما تشهد به صحة الشهادة بالإقرار من كل من سمعه ولو قصد عدم إفهامه ، فضلا عما إذا لم يكن بصدد إفهامه ، ولا فرق في ذلك بين الكتاب المبين وأحاديث سيد المرسلين والأئمة الطاهرين . وإن ذهب بعض الأصحاب إلى عدم حجية ظاهر الكتاب ، إما بدعوى
شرح
( قوله : إذا عرفت ذلك فما خرج موضوعا . . إلى قوله : لا شبهة في لزوم اتباع ظاهر كلام الشارع . . . إلخ . ) انّ الأصل فيما إذا شكّ في حجيّة شيء من الأمارات هو عدم حجيّته إلّا إذا قام دليل قطعي على حجيّته ، وهذا واضح كما عرفت ، وانّما الكلام في تعيين ما قام الدليل على حجيّته ، وما قام الدليل على حجيّته أمور : منها ظهور الكلام في معنى مطلقا ، سواء أكان معنى مجازيا أو حقيقيا ،