تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
والاستدلال عليه باستحالة انتقال العرض إلى موضوع آخر لتقوّمه بالموضوع وتشخصه به غريب ، بداهة أن استحالته حقيقة غير مستلزم لاستحالته تعبدا ، والالتزام بآثاره شرعا . وأما بمعنى إحراز وجود الموضوع خارجا ، فلا يعتبر قطعا في جريانه لتحقق أركانه بدونه ، نعم ربما يكون مما لا بد منه في ترتيب بعض الآثار ، ففي استصحاب عدالة زيد لا يحتاج إلى إحراز حياته لجواز تقليده ، وإن كان محتاجا إليه في جواز الاقتداء به أو وجوب إكرامه أو الإنفاق عليه . وإنما الإشكال كله في أن هذا الاتحاد هل هو بنظر العرف ؟ أو بحسب دليل الحكم ؟ أو بنظر العقل ؟ فلو كان مناط الاتحاد هو نظر العقل فلا مجال للاستصحاب في الأحكام ، لقيام احتمال تغيّر الموضوع في كل مقام شك في الحكم بزوال بعض خصوصيات موضوعه ، لاحتمال دخله فيه ، ويختص بالموضوعات ، بداهة أنه إذا شك في حياة زيد شك في نفس ما كان على يقين منه حقيقة ، بخلاف ما لو كان بنظر العرف أو بحسب لسان الدليل ، ضرورة أن انتفاء بعض الخصوصيات وإن كان موجبا للشك في بقاء الحكم لاحتمال دخله في موضوعه ، إلا أنه ربما لا يكون بنظر العرف ولا في لسان الدليل من مقوماته .
شرح
المعروض للقيام ، والمراد ببقائه بقائه على نحو كان في السابق معروضا له بتقرره الذهني أو بوجوده الخارجي ، فإذا أريد استصحاب قيام زيد مثلا لا بدّ من بقاء زيد في الزمان ، اللاحق خارجا كما كان في السابق وجوده محقّقا ومحرزا في مقام استصحاب القيام له . وقال المصنّف قدّس سرّه : المراد بالموضوع ما يقع موضوعا في القضية ، والمراد ببقائه هو اتحاد القضية المشكوكة مع المتيقنة موضوعا كاتحادهما محمولا . إذا عرفت ذلك فاعلم انّ بقاء الموضوع بالمعنى الّذي ذكره الشيخ قدّس سرّه من انّه لا بدّ من إحراز معروض المستصحب خارجا فلا دليل عليه قطعا ،