تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
فيكون نقضا بلحاظ موضوع ، ولا يكون بلحاظ موضوع آخر ، فلا بد في تعيين أن المناط في الاتحاد هو الموضوع العرفي أو غيره ، من بيان أن خطاب ( لا تنقض ) قد سيق بأي لحاظ ؟ فالتحقيق أن يقال : إن قضية إطلاق خطاب ( لا تنقض ) هو أن يكون بلحاظ الموضوع العرفي ، لأنه المنساق من الإطلاق في المحاورات العرفية ومنها الخطابات الشرعية ، فما لم يكن هناك دلالة على أن النهي فيه بنظر آخر غير ما هو الملحوظ في محاوراتهم ، لا محيص عن الحمل على أنه بذاك اللحاظ ، فيكون المناط في بقاء الموضوع هو الاتحاد بحسب نظر العرف ، وإن لم يحرز بحسب العقل أو لم يساعده النقل ، فيستصحب مثلا ما يثبت بالدليل للعنب إذا صار زبيبا ، لبقاء الموضوع واتحاد القضيتين عرفا ، ولا يستصحب فيما لا اتحاد كذلك وإن كان هناك اتحاد عقلا ، كما مرت الإشارة إليه في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي ، فراجع .

المقام الثاني :

إنه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب مع الأمارة المعتبرة في مورد ، وإنما الكلام في أنه للورود أو الحكومة أو التوفيق بين دليل اعتبارها وخطابه .
شرح
( قوله : المقام الثاني انه لا شبهة في عدم الاستصحاب مع الأمارة المعتبرة في مورده . . . إلخ ) اعلم انّه وان ذهب بعض إلى جريان الاستصحاب في مورد قيام الأمارة إلّا انّ التحقيق عدم جريانه مع قيامها في مورده مطلقا موافقة كانت أو مخالفة ، وذلك امّا لكون الأمارات حاكمة على دليل الاستصحاب كما ذهب إليه الشيخ قدّس سرّه ، وذلك لأنّ معنى الحكومة ان يحكم الشارع في ضمن دليل بوجوب رفع اليد عما يقتضيه دليل آخر ، وبعبارة أخرى الحكومة عبارة عن كون أحد الدليلين ناظرا إلى الآخر ، وهذا المعنى موجود في المقام ، فإنه إذا قال الشارع :