تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
فانقدح أنه لا فرق بينهما ، كان الحادثان مجهولي التاريخ أو كانا مختلفين ، ولا بين مجهوله ومعلومه في المختلفين ، فيما اعتبر في الموضوع خصوصية ناشئة من إضافة أحدهما إلى الآخر بحسب الزمان من التقدم ، أو أحد ضديه وشك فيها ، كما لا يخفى . كما انقدح أنه لا مورد للاستصحاب أيضا فيما تعاقب حالتان متضادتان كالطهارة والنجاسة ، وشك في ثبوتهما وانتفائهما ، للشك في المقدم والمؤخر منهما ،
شرح
إذا كان العدم الّذي يلحظ كونه في زمان حدوث الآخر مفاد ليس التامّة ، فيجري فيه استصحاب العدم في كلّ من مجهول التاريخ ومعلومه لولا المعارضة . وما ذكرناه هناك أي في مجهولي التاريخ من عدم اتصال زمان الشكّ بزمان اليقين في الفرض المذكور ، غير وارد في المقام ، فانّ زمان الشكّ متصل بزمان اليقين في المقام ، لأنّ زمان الشكّ بالإضافة إلى نفس المستصحب الّذي يكون مجهولا تاريخه متصل بزمان يقينه . ولا شك فيه بالإضافة إلى الآخر حتى يقال بعدم الاتصال لأنّ تاريخ الآخر معلوم كما هو المفروض وهذا بخلافه هناك فافهم . وبين ما إذا كان مفاد ليس الناقصة ، فلا يجري لعدم اليقين بالحالة السابقة وانّه كان متّصفا بكذا ، ولم يكن متصفا ، وذلك مع قطع النّظر عن المعارضة . ( 1 ) ( قوله : كما انقدح انّه لا مورد للاستصحاب أيضا فيما تعاقب حالتان متضادتان . . . إلخ ) اعلم أنه وان ذكرنا سابقا انّه لا يرد إشكال عدم الاتصال في المتضادتين إلّا أنّه لا بأس ببيان وجهه ثانيا للتوضيح ، وهو انّ الاتصال انّما يعتبر بالإضافة إلى زمان المتيقّن والمشكوك الّذي يكون عبارة عن وجود المتيقن بقاء بعد ما علم