تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
فإنه يقال : نعم ، ولكنه إذا كان بلحاظ إضافته إلى أجزاء الزمان ، والمفروض أنه بلحاظ إضافته إلى الآخر ، وأنه حدث في زمان حدوثه وثبوته أو قبله ، ولا شبهة أن زمان شكه بهذا اللحاظ إنما هو خصوص ساعة ثبوت الآخر وحدوثه لا الساعتين . فانقدح أنه لا مورد هاهنا للاستصحاب لاختلال أركانه لا أنه مورده ، وعدم جريانه إنما هو بالمعارضة ، كي يختص بما كان الأثر لعدم كل في زمان الآخر ، وإلا كان الاستصحاب فيما له الأثر جاريا .
شرح
في اشتراط اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، هذا كله في بيان الصغرى ، واما الكبرى فهو انّه لا بدّ في جريان الاستصحاب من وجود امرين : أحدهما صدق نقض اليقين بالشك ، وثانيهما صدق البقاء والإبقاء ، وبدون هذين الأمرين لا يكون شيء موردا ومشمولا للخطابات والأخبار الواردة في الباب ، فلا بدّ في شمول خطابات الاستصحاب من إحراز صدق النقض والإبقاء ، ومع الشك فيهما كما هو المفروض في المقام لا يصح التمسّك بعموم الاخبار وإطلاقها لجريان الاستصحاب في المورد لأنّه يكون نظير التمسّك بالعمومات في الشبهة المصداقيّة ، فافهم . ثم لا يخفى انّ إشكال عدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين يأتي أيضا فيما إذا كان الحادثان حالتين متضادين كالطهارة والحدث أو الخبث بلا تفاوت إلّا تفاوت يسير في تقريب وروده هاهنا ، وهو أنّ هناك يفرض ثلاث ساعات : الأولى زمان اليقين بعدم الحادثين والثانية والثالثة زمان انتقاض عدمهما بالوجود مع الشك في المتقدّم والمتأخّر ، بخلافه فإنّ الساعة الأولى والثانية انّما تكون زمان اليقين بثبوتهما ، والثالثة زمان الشكّ في بقائهما وانّه إن كان ثبوت الطهارة في الثانية فهي باقية إلى الحال وان كان في الساعة الأولى وثبوت الحدث في الثانية فالحدث باق إلى الحال ، ولمّا لم يعلم السابق واللّاحق منهما فبقاء كل