تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وأما إن كان مترتبا على ما إذا كان متصفا بالتقدم ، أو بأحد ضديه الّذي كان مفاد كان الناقصة ، فلا مورد هاهنا للاستصحاب ، لعدم اليقين السابق فيه ، بلا ارتياب . وأخرى كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر ، فالتحقيق أنه أيضا ليس بمورد للاستصحاب ، فيما كان الأثر المهم مترتبا على ثبوته [ للحادث ، بأن يكون الأثر للحادث ] المتصف بالعدم في زمان حدوث الآخر لعدم اليقين بحدوثه كذلك في زمان ، [ بل قضية الاستصحاب عدم حدوثه كذلك ، كما لا يخفى ] .
شرح
يكن له حالة سابقة حتى يستصحب وان كان أصل الوجود مسبوقا بالعدم ، فافهم ، كل ذلك مع قطع النّظر عن المعارضة ، وإلّا فان لكل واحد من الحادثين أثر شرعي فلا يجري الاستصحاب لمكان المعارضة كما لا يخفى وعلى الثاني أي على أن يكون الأثر لعدمه لا يخلو أيضا اما يكون الأثر للعدم بوصف كونه في زمان الآخر ، بمعنى أنه يكون له بنحو الرابطي الّذي يكون مفاد ليس الناقصة ، وامّا ان يكون للعدم الخاصّ أي العدم في زمان الآخر الّذي يكون مفاد ليس التامّة وعلى الأول فلا يجري الاستصحاب فيه لا للمعارضة ، بل لما ذكرناه في الوجوديّ من انّ كونه متصفا بذاك لم تكن له حالة سابقة حتى يستصحب ، ولكن لا يخفى عليك انّ ما ذكرناه في الوجوديّ من وجه عدم جريان الأصل فيه من عدم الحالة السابقة بوصف كونه كذلك لا يتأتّى في العدمي ، لأنّه في الوجوديّ لم يكن زمان كان ثابتا فيه امّا متّصفا بكذا أو غير متصف حتى يستصحب الاتصاف أو عدمه ، بل امّا ان يوجد متصفا بكذا أو غير متصف ، وهذا بخلاف الأمر العدمي مثل عدم موت الأب مثلا زمان موت ابنه فإنه ثابت له من قبل وعليه يكون لاتصاف عدم موت الأب بكونه في زمان موت ابنه وعدم