. . . . . . . . . .
شرح
في بقائها فتستصحب .
وقد أجاب عنه شيخنا الأنصاري قدّس سرّه بأنّ استصحاب الحرمة التعليقية حاكم على الاستصحاب الآخر ، لأنّا بمحض جريان الاستصحاب التعليقي نقطع بالحرمة الفعليّة وعدم الحلّية ظاهرا بخلاف العكس ، وبعبارة أخرى الشك في الحلية مسبّب عن الشك في بقاء الحرمة المعلّقة ومن المعلوم انّ الاستصحاب في السبب مقدّم على استصحاب المسبب ، لأنّه مع جريانه في السبب لم يبق مجال لجريانه في المسبّب كما برهن في محلّه ، ولكن هذا الجواب لا يخلو عن تأمّل وإشكال .
وأجاب عنه المصنّف قدّس سرّه بما حاصله انّه ان أريد من الحلّية المستصحبة المطلقة منها الشاملة لما بعد الغليان فاستصحابها وان كان يعارض استصحاب الحرمة المعلّقة لكنه خلاف المفروض ، فانّ المفروض كون الحليّة مغياة بعدم الغليان ، وان أريد منها المقيدة بعدم الغليان فالقطع بثبوتها في حال الزبيبيّة لا يكاد يضرّ باستصحاب الحرمة المعلّقة ، فضلا عن استصحاب بقائها ، لعدم المنافاة بين ثبوتهما قطعا فضلا عن ثبوتهما استصحابا هذا .
ولكن بناء على ما أفاده السيّد الأستاذ في تصحيح استصحاب الحرمة التعليقية من انّ الاستصحاب وغيره من ساير الأصول انّما يكون جاريا بالإضافة إلى الأحكام الكلّية المتعلّقة بالموضوعات الكليّة مثل الأدلّة الاجتهاديّة ، فإنها ناهضة لبيان الأحكام الكليّة المتعلّقة بالموضوعات الكلّية ، فيكون استصحاب الحرمة استصحابا للحرمة المنجزة للعصير مثلا لا للمعلّقة ، لا يبقى مجال لاستصحاب الحليّة في الفرد الخارجي الّذي يشكّ في حليّته ، لأنّه مع ثبوت الحرمة للكلّي ولو بالأصل لا يبقي موقع لإثبات الحلّية في فرد خارجي ،