تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

السادس : لا فرق أيضا بين أن يكون المتيقّن من أحكام هذه الشريعة أو الشريعة السابقة ،

إذا شك في بقائه وارتفاعه بنسخة في هذه الشريعة ، لعموم أدلّة الاستصحاب ، وفساد توهّم اختلال أركانه فيما كان المتيقّن من أحكام الشريعة السابقة لا محالة ، إمّا لعدم اليقين بثبوتها في حقّهم ، وإن علم بثبوتها سابقا في حق آخرين ، فلا شك في بقائها أيضا ، بل في ثبوت مثلها ، كما لا يخفى ، وإمّا لليقين بارتفاعها بنسخ الشريعة السابقة بهذه الشريعة ، فلا شك في بقائها حينئذ ، ولو سلم اليقين بثبوتها في حقّهم ، وذلك لأنّ الحكم الثابت في الشريعة السابقة حيث كان ثابتا لأفراد المكلف ، كانت محقّقة وجودا أو مقدّرة ، كما هو قضية القضايا المتعارفة المتداولة ، وهي قضايا حقيقية ، لا خصوص الأفراد الخارجية ، كما هو قضية القضايا الخارجية ، وإلا لما صحّ الاستصحاب في الأحكام الثابتة في هذه الشريعة ، ولا النسخ بالنسبة إلى غير الموجود في زمان ثبوتها ، كان الحكم في الشريعة السابقة ثابتا لعامة أفراد
شرح
فان حكم الشرع بالحرمة في الكلّي يسري إلى جميع افراده ، فالحكم بحلّية الفرد الخارجي يناقض حكمه بحرمة الكلّي ، فافهم . ( 1 ) ( قوله : السادس لا فرق أيضا بين ان يكون المتيقن من أحكام هذه الشريعة أو الشريعة السابقة . ) علم انّ مقتضى إطلاق أدلّة الاستصحاب عدم الفرق بين كون المتيقّن من أحكام تلك الشريعة أو الشريعة السابقة ، نعم أورد على استصحاب أحكام الشرائع السابقة تارة بعدم اليقين بثبوتها في حق غير المدركين لتلك الشرائع لاحتمال اختصاصها بخصوص الموجودين فيها فلا يقين بالثبوت مع انّه من الأركان ، وتارة أخرى بأنه وان فرضنا ثبوتها في حق غير المدركين أيضا بحسب إطلاق أدلتها إلّا انّه نقطع بارتفاعها لأنّ الشريعة السابقة منسوخة بهذه الشريعة فلا شك في بقائها مع انّ الشك في البقاء أيضا من الأركان .