تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
المكلف ممّن وجد أو يوجد ، وكان الشك فيه كالشك في بقاء الحكم الثابت في هذه الشريعة لغير من وجد في زمان ثبوته ، والشريعة السابقة وإن كانت منسوخة بهذه الشريعة يقينا ، إلا أنّه لا يوجب اليقين بارتفاع أحكامها بتمامها ، ضرورة أن قضيّة نسخ الشريعة ليس ارتفاعها كذلك ، بل عدم بقائها بتمامها ، والعلم إجمالا بارتفاع بعضها إنما يمنع عن استصحاب ما شك في بقائه منها ، فيما إذا كان من أطراف ما علم ارتفاعه إجمالا ، لا فيما إذا لم يكن من أطرافه ، كما إذا علم بمقداره تفصيلا ، أو في موارد ليس المشكوك منها ، وقد علم بارتفاع ما في موارد الأحكام الثابتة في هذه الشريعة . ثم لا يخفى أنه يمكن إرجاع ما أفاده شيخنا العلامة - أعلى اللّه في الجنان
شرح
وأجاب شيخنا الأنصاري قدّس سرّه عن الأوّل بأنّ الأحكام انّما تتعلّق بالطبائع لا الأشخاص فلا مدخلية للأشخاص الموجودين في ثبوتها في حقهم ، ولا شبهة في شمولها للمعدومين ، فالأحكام الثابتة في الشريعة السابقة ثابتة في تلك الشريعة بأدلّتها ، نعم انّما يشكّ في بقائها لاحتمال ورود النسخ عليها ، وأجاب عنه أيضا بأنا نفرض شخصا واحدا مدركا لهما مثل سلمان رضي اللّه عنه ، فانّ الاستصحاب في حقّه جار بلا كلام لعدم اختلال في حقه ، ويلحق به غيره في ذلك بعدم القول بالفصل ولاشتراك الجميع في ذلك . ولكن أورد المصنّف قدّس سرّه على الجواب الثاني بأنّ جريان الاستصحاب في حق من لم يدرك الشريعتين بالاشتراك انّما يصحّ فيما إذا كان هناك جامع بين المدرك وغيره من اليقين بالثبوت والشك في البقاء ، والمفروض انه لا يقين بالثبوت في حق غير المدرك ، ووجوده في حق المدرك لا يستلزم وجوده في حق غيره . وعلى الجواب الأول أورد بأنّ تعلّق الحكم بالكلّي انّما يصح بالإضافة إلى