تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
مقامه - في ذب إشكال تغاير الموضوع في هذا الاستصحاب من الوجه الثاني إلى ما ذكرنا ، لا ما يوهمه ظاهر كلامه ، من أن الحكم ثابت للكلّي ، كما أن الملكية له في مثل باب الزكاة والوقف العام ، حيث لا مدخل للأشخاص فيها ، ضرورة أن التكليف والبعث أو الزّجر لا يكاد يتعلّق به كذلك ، بل لا بدّ من تعلقه بالأشخاص ، وكذلك الثواب أو العقاب المترتّب على الطاعة أو المعصية ، وكان غرضه من عدم دخل الأشخاص عدم أشخاص خاصّة ، فافهم . وأما ما أفاده من الوجه الأوّل ، فهو وإن كان وجيها بالنسبة إلى جريان الاستصحاب في حقّ خصوص المدرك للشريعتين ، إلا أنه غير مجد في حق غيره من المعدومين ، ولا يكاد يتمّ الحكم فيهم ، بضرورة اشتراك أهل الشريعة الواحدة أيضا ، ضرورة أن قضية الاشتراك ليس إلا أن الاستصحاب حكم كل من كان على يقين فشك ، لا أنه حكم الكل ولو من لم يكن كذلك بلا شك ، وهذا واضح .
شرح
المكلّف به ، وامّا بالإضافة إلى المكلّف فلا يصحّ . لأنّه لا يعقل بعث الكلّي أو زجره ، لكن يمكن إرجاع كلامه إلى ما أفاده المصنف في مقام الجواب عن الإشكال من انّ التكليف مطلقا سواء أكان من تكاليف هذه الشريعة أو الشريعة السابقة انّما يكون ثابتا ومتعلّقا بافراد المكلّف ، لكن بعنوان واحد يجمع افراد المكلّفين الموجودين والمعدومين كليهما ولو كان ذاك العنوان هو عنوان المكلّف ، لا بخصوص الأفراد الخارجيّة حتى يتوهم اختصاص التكليف بهم ولا يعم غيرهم من المعدومين ، وهو قدّس سرّه اعترف برجوع كلامه إلى كلامه فافهم .