تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وأما الدفع : فهو أن الملك يقال بالاشتراك على ذلك ، ويسمى بالجدة أيضا ، واختصاص شيء بشيء خاص ، وهو ناشئ إما من جهة إسناد وجوده إليه ، ككون العالم ملكا للباري جل ذكره ، أو من جهة الاستعمال والتصرف فيه ، ككون الفرس لزيد بركوبه له وسائر تصرفاته فيه ، أو من جهة إنشائه والعقد مع من اختياره بيده ، كملك الأراضي والعقار البعيدة للمشتري بمجرد عقد البيع شرعا وعرفا .
شرح
حيثية زائدة على نفس الموضوع ، سواء أكان لتلك الحيثيّة وجود وما بحذاء في الخارج مثل مفهوم الأبيض المحمول على القرطاس مثلا فانّ حمل الأبيض وصدقه على القرطاس يحتاج مضافا إلى ذات القرطاس إلى امر زائد وهو البياض أم لم يكن لها ما بحذاء في الخارج مثل مفهوم الأب المحمول على زيد مثلا باعتبار توليد عمرو منه مثلا ، ويسمّى ذلك القسم من الحمل بالمحمول بالضميمة . إذا عرفت ذلك ظهر لك بأنّ تلك الاعتبارات التي عدّت منها الملكيّة انما تكون من خارج المحمول حيث انّ نفس ذواتها تكفي في صدق الحمل من غير احتياج إلى اعتبار أمر زائد وحيثية زائدة على حيثية ذواتها ولهذا أورد في الوهم بأنّ الملكية انما تكون من المقولات التي تكون من المحمولات بالضميمة فكيف جعلت منها مع أنها من خارج المحمول ، وأجاب عنه المصنف قدس سره بان الملك له معنيان : أحدهما الهيئة الحاصلة للجسم باعتبار محاطيته به كاللباس مثل الهيئة الحاصلة من التعمم للإنسان باعتبار تلبسه ومحاطيته بالعمامة ويقال لها أيضا في الاصطلاح بالجدة ، وثانيهما المعنى العرفي الّذي يكون عبارة عن اختصاص شيء بشيء بسبب من الأسباب الاختيارية كالعقد مثلا وغير الاختيارية مثل الإرث ، فالملك بالمعنى الأول يكون من المحمول بالضميمة وبالمعنى الثاني يكون من خارج المحمول والمقصود في المقام بالمعنى الثاني فمنشأ التوهم هو اشتراك لفظ الملك بين المعنيين
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 377 | السيد البروجردي