تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
حين الالتفات إلى الطهارة هو إحرازها ، ولو بأصل أو قاعدة لا نفسها ، فيكون قضية استصحاب الطهارة حال الصلاة عدم إعادتها ولو انكشف وقوعها في النجاسة بعدها ، كما أن إعادتها بعد الكشف يكشف عن جواز النقض وعدم حجية الاستصحاب حالها ، كما لا يخفى ، فتأمل جيدا . لا يقال : لا مجال حينئذ لاستصحاب الطهارة فإنها إذا لم تكن شرطا لم تكن موضوعة لحكم مع أنها ليست بحكم ، ولا محيص في الاستصحاب عن كون المستصحب حكما أو موضوعا لحكم .
شرح
الشكّ يسري إلى اليقين السابق الحاصل بالنظر فيصير شكا ، وعلى هذا فيكون زمان الطهارة المتيقنة قبل الدخول في الصلاة متحدا مع زمان المشكوك ، وتكون الطهارة المتيقنة مشكوكة أيضا في هذه الحالة باعتبار سريان الشك إلى اليقين الحاصل بالنظر قبل الصلاة ، هذا ، ولكن الظاهر من اليقين في قوله عليه السلام هو اليقين السابق على الظنّ بالإصابة فيكون دليلا على الاستصحاب فتكون دلالة الصحيحة عليه من تلك الجهة سليمة وان كانت باعتبار ما أورده الشيخ الأنصاري من الإشكال مشكلة ، وأشار المصنف قدّس سرّه إلى الإشكال بقوله : ثمّ استشكل على الرواية بأنّ الإعادة بعد انكشاف وقوع الصلاة . . . إلخ . اعلم انّ الشيخ قدّس سرّه قد استشكل على الرواية بما حاصله انّ وجوب الإعادة ان قلنا به انّما يكون باعتبار انكشاف وقوع الصلاة في النجاسة والحكم بالإعادة حينئذ انّما يكون باعتبار اليقين على خلاف الحالة السابقة أعني الطهارة ، فالإعادة ليست نقضا لليقين السابق بالشك ، بل باليقين بارتفاع الحالة السابقة فلا يصحّ ان يعلّل عدم الإعادة بأنها نقض اليقين بالشك ، بل انّما يصحّ ان يعلل به جواز الدخول في الصلاة .
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 358 | السيد البروجردي