قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ، قال : تنقض الصلاة وتعيد ، إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ، وإن لم تشك ثم رأيته رطبا ، قطعت الصلاة وغسلته ، ثم بنيت على الصلاة ، لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك ) .
وقد ظهر مما ذكرنا في الصحيحة الأولى تقريب الاستدلال بقوله : ( فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك ) في كلا الموردين ، ولا نعيد .
نعم دلالته في المورد الأوّل على الاستصحاب مبني على أن يكون المراد من اليقين في قوله عليه السلام : ( لأنك كنت على يقين من طهارتك ) اليقين
شرح
انّما تريد ان تذهب الشك الّذي وقع في نفسك ، قلت : ان رأيت في ثوبي وانا في الصلاة ؟ قال عليه السلام : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته ، وان لم تشكّ ثمّ رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشكّ [ 1 ] .
وتقريب الاستدلال بتلك الصحيحة بقوله عليه السلام : ( فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ) هو ما ذكرناه في الصحيحة الأولى ، فراجع .
( 1 ) ( قوله : نعم دلالته في المورد الأول على الاستصحاب مبنيّ على أن يكون المراد من اليقين . . . إلخ ) اعلم انّه ان كان المراد من اليقين في قوله عليه السلام : ( لأنّك كنت على
هامش
[ 1 ] التهذيب باب زيادات تطهير البدن والثياب تحت رقم 8 .
وهذا الحديث مروي في العلل لابن بابويه بطريق حسن ، وصرّح فيه باسم الإمام المروي عنه ، وهذه صورة اسناده هناك : أبي رحمه اللّه قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ،