بالطهارة قبل ظن الإصابة كما هو الظاهر ، فإنه لو كان المراد منه اليقين الحاصل بالنظر والفحص بعده الزائل بالرؤية بعد الصلاة ، كان مفاده قاعدة اليقين ، كما لا يخفى .
ثم إنه أشكل على الرواية ، بأن الإعادة بعد انكشاف وقوع الصلاة [ في النجاسة ] ليست نقضا لليقين بالطهارة بالشك فيها ، بل باليقين بارتفاعها ، فكيف يصح أن يعلل عدم الإعادة بأنها نقض اليقين بالشك ؟
نعم إنما يصح أن يعلل به جواز الدخول في الصلاة ، كما لا يخفى ، ولا يكاد يمكن التفصي عن هذا الإشكال إلا بأن يقال : إن الشرط في الصلاة فعلا
شرح
يقين من طهارتك ) هو اليقين السابق على ظنّ إصابة النجاسة ، فقوله عليه السلام : ( فليس ينبغي . . إلخ ) يكون دليلا على الاستصحاب ، وان كان المراد منه هو اليقين الحاصل بعد الظن بالإصابة والفحص بالنظر فقوله عليه السلام يكون دليلا على قاعدة اليقين وذلك لأنّه يعتبر في الاستصحاب تعدّد زمان المتيقن وزمان المشكوك بمعنى انه لا بدّ من أن يكون المشكوك متأخرا عن المتيقن بحسب الزمان وان كان زمان نفس الشك واليقين متحدا ، وتأخر زمان المشكوك عن زمان المتيقن متحقق على الفرض الأول دون الثاني ، كما أنّه يعتبر في قاعدة اليقين اتحاد زمان المتيقن مع زمان المشكوك ، وذلك متحقق على الفرض الثاني دون الأول ، لأن اليقين بالطهارة الحاصل بالنظر يصير شكا بعد اليقين بالنجاسة بعد الصلاة ، لأن النجاسة المرئيّة بعد الصلاة يحتمل أن تكون هي النجاسة التي احتمل وجودها قبل الفحص كما يحتمل أن تكون حادثة ، فهذا
هامش
عن حريز ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام وذكر الحديث بطوله ، وفي متنه نوع مخالفة لا تغيّر المعنى .