تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
فإنه يقال : نعم ، ولكن التعليل إنما هو بلحاظ حال قبل انكشاف الحال ، لنكتة التنبيه على حجية الاستصحاب ، وأنه كان هناك استصحاب مع وضوح استلزام ذلك لأن يكون المجدي بعد الانكشاف ، هو ذاك الاستصحاب لا الطهارة ، وإلا لما كانت الإعادة نقضا ، كما عرفت في الإشكال . ثم إنه لا يكاد يصح التعليل ، لو قيل باقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء ، كما قيل ، ضرورة أن العلة عليه إنما هو اقتضاء ذاك الخطاب الظاهري حال الصلاة للإجزاء وعدم إعادتها ، لا لزوم النقض من الإعادة كما لا يخفى ، اللهم إلا أن يقال : إن التعليل به إنما هو بملاحظة ضميمة اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء ، بتقريب أن الإعادة لو قيل بوجوبها كانت موجبة لنقض اليقين بالشك في الطهارة قبل الانكشاف وعدم حرمته شرعا ، وإلا للزم عدم اقتضاء ذاك الأمر له ، كما لا يخفى ، مع اقتضائه شرعا أو عقلا ، فتأمل .
شرح
حال الشك انّما يكون باعتبار هذه الرواية وقيامها ، وإلّا فمع قطع النّظر عن تلك الرواية وأمثالها لا بدّ من الحكم بشرطية نفس الطهارة ولو في حال الشك كما هو مقتضى إطلاق أدلّة اشتراط الطهارة ، فالشرط ، بحسب الأدلّة الأولية هو نفس الطهارة الواقعيّة ولو في حال الشك والاكتفاء بإحرازها في صحّة الصلاة انّما هو بمثل هذه الرواية وقضيّة التوفيق بين إطلاق أدلّة اشتراط الطهارة وذاك الخطاب ، هو انّ الطهارة بنفسها شرط واقعي اقتضائي لا فعليّ حتى في حال الشكّ ولا يعتبر في صحّة الاستصحاب إلّا ان يكون المستصحب ذا أثر شرعي ولو اقتضاء وبحسب الأدلّة الأوليّة ، والاكتفاء بإحرازها مع اعتبار الاشتراط لنفسها انّما يكون لأجل التوسعة على المكلّفين ، قد اقتضته حكمة التسهيل لكثرة الابتلاء بالنجاسة . هذا إذا كان التعليل بلحاظ حال الفراغ عن الصلاة ، فانّه بهذا اللحاظ