تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

منها : صحيحة زرارة

( قال : قلت له : الرّجل ينام وهو على وضوء ، أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ قال : يا زرارة ، قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن ، وإذا نامت العين والأذن والقلب فقد وجب الوضوء ، قلت : فإن حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم ، قال : لا ، حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ، ولكنه ينقضه بيقين آخر ) . وهذه الرواية وإن كانت مضمرة إلا أن إضمارها لا يضر باعتبارها ، حيث كان مضمرها مثل زرارة ، وهو ممن لا يكاد يستفتي من غير الإمام عليه السلام لا سيما مع هذا الاهتمام .
شرح
منها صحيحة زرارة قال : قلت له : الرّجل ينام وهو على وضوء أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ قال عليه السلام يا زرارة قد ينام العين ولا ينام القلب والاذن ، وإذا نامت العين والاذن فقد وجب الوضوء قلت : فان حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم ؟ قال عليه السلام : لا حتى يستيقن انّه قد نام حتى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فانّه على يقين من وضوئه ولا تنقض اليقين بالشك أبدا ولكن تنقضه بيقين آخر « 1 » . وتقريب الاستدلال بها على المطلوب في الجملة هو ان كلمة ( إلّا ) الواقعة في مقام الجواب مركّبة من إن الشرطية ولاء النافية ، فيكون تقدير الكلام : وان لا يستيقن انّه قد نام فلا يجب الوضوء ، وجملة ( فانّه على يقين من وضوئه ) بمنزلة الصغرى ، وقوله : ( ولا ينقض اليقين بالشك أبدا ) بمنزلة الكبرى ، كأنّه كان بصدد بيان قاعدة كليّة ارتكازية جارية في جميع الأبواب ولا اختصاص لها بباب
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 3 - وسائل الشيعة ج 1 ص 174 ط بيروت .