تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وأما لو تعارض مع ضرر آخر ، فمجمل القول فيه أن الدوران إن كان بين ضرري شخص واحد أو اثنين ، فلا مسرح إلا لاختيار أقلهما لو كان ، وإلا فهو مختار . وأما لو كان بين ضرر نفسه وضرر غيره ، فالأظهر عدم لزوم تحمله الضرر ، ولو كان ضرر الآخر أكثر ، فإن نفيه يكون للمنة على الأمة ، ولا منة على تحمل الضرر ، لدفعه عن الآخر وإن كان أكثر . نعم لو كان الضرر متوجها إليه ، ليس له دفعه عن نفسه بإيراده على الآخر ، اللّهم إلا أن يقال : إن نفي الضرر وإن كان للمنة ، إلا أنه بلحاظ نوع الأمة ، واختيار الأقل بلحاظ النوع منّة ، فتأمل .
شرح
هي في حال الضرر وطروئه ، لا الحكم الثابت لعنوان الضرر لوضوح انّه العلّة للنفي ، ولا يمكن ان يكون الموضوع مانعا عن حكمه ، بل يكون مقتضيا له ، وتلك العناوين التي أريد نفي حكمها غير مذكورة في القضيّة ، ونفي أحكامها بلسان نفي عنوان الضرر وان كان قد يلازمها ممّا لا يساعده الاعتبار ويحتاج إلى تعسّف كما لا يخفى على أولي الأبصار ، وعلى هذا فاختيار الشيخ الأنصاري وموافقة السيّد الأستاذ لا يخلو من حسن ووجه وهو ان يكون المراد من النفي هو الأحكام الموجبة للضرر لا نفس عنوان الضرر ، فانّ هذا المعنى يناسب ارتباطه بالإسلام تأمّل تعرف . وممّا ذكرنا ظهر لك النسبة بين أدلّة تلك القاعدة وأدلّة الأحكام الأوليّة الثابتة للعناوين فان الأولى حاكمة على الثانية وان كانت النسبة بينهما عموما من وجه ، اللهم إلّا ان يكون دليل الحكم الأوّلي دالّا على الثبوت بنحو العليّة التامّة بحيث كان فعليّا من جميع الجهات فيكون مقدّما على أدلّة نفي الضرر . هذا بالإضافة إلى أدلّة الأحكام الأوّلية ، وامّا بالإضافة إلى الدليل