فجاء الأنصاري إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فشكا إليه ، فأخبر بالخبر ، فأرسل رسول اللّه وأخبره بقول الأنصاري وما شكاه ، فقال : إذا أردت الدخول فاستأذن ، فأبى ، فلما أبى فساومه حتى بلغ من الثمن ما شاء اللّه ، فأبى أن يبيعه ، فقال : لك بها عذق في الجنة ، فأبى أن يقبل ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله للأنصاري :
اذهب فاقلعها وارم بها إليه ، فإنه لا ضرر ولا ضرار ) .
وفي رواية الحذّاء عن أبي جعفر عليه السلام مثل ذلك ، إلا أنه فيها بعد الإباء ( ما أراك يا سمرة إلا مضارا ، اذهب يا فلان فاقلعها وارم بها وجهه ) إلى غير ذلك من الروايات الواردة في قصة سمرة وغيرها . وهي كثيرة وقد ادّعي تواترها ، مع اختلافها لفظا وموردا ، فليكن المراد به تواترها إجمالا ، بمعنى
شرح
طريق ، وهو طريقي إلى عذقي ، قال : فشكاه الأنصاري إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأرسل إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فأتاه فقال : انّ فلانا قد شكاك وزعم انّك تمرّ عليه وعلى أهله بغير اذن ، فاستأذن عليه إذا أردت ان تدخل ، فقال : يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم استأذن في طريقي عذقي ؟ فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خلّ عنه ولك مكانه عذق في مكان كذا وكذا ، فقال : لا ، قال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : فلك اثنان ، قال : لا أريد ، فلم يزل يزيده حتى بلغ عشرة أعذق ، فقال : فلك عشرة في مكان كذا وكذا ، فأبى ، فقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : خلّ عنه ولك مكانه عذق في الجنّة ، قال : لا أريد ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : انّك رجل مضادّ ، ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن ، ثمّ أمر بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقلعت ورمى بها إليه ، وقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : انطلق فاغرسها حيث شئت « 1 » .
هامش
( 1 ) فروع الكافي ج 1 ص 414 - بحار الأنوار ج 22 ص 135 ط بيروت .