وحصول اللطف والمصلحة في العبادة ، وإن كان يتوقف على الإتيان بها على وجه الامتثال ، إلا أنه لا مجال لاحتمال اعتبار معرفة الأجزاء وإتيانها على وجهها ، كيف ؟ ولا إشكال في إمكان الاحتياط هاهنا كما في المتباينين ، ولا يكاد يمكن مع اعتباره . هذا مع وضوح بطلان احتمال اعتبار قصد الوجه كذلك ، والمراد بالوجه في كلام من صرح بوجوب إيقاع الواجب على وجهه ووجوب اقترانه به ، هو وجه نفسه من وجوبه النفسيّ ، لا وجه أجزائه من وجوبها الغيري أو وجوبها العرضي ،
شرح
إجمالا ، أو فرض إمكان الاحتياط بالإتيان بالأكثر ، مثل إمكان الاحتياط في المتباينين بالإتيان بهما ، مع فرض عدم إمكان الإتيان بالزائد بقصد الوجه تفصيلا ، يكشف عن عدم اعتبار ذلك في حصول الغرض .
وبعبارة أخرى بعد ثبوت المقدمات الثلاثة يقطع بعدم مدخليّة نيّة الوجه التفصيليّ في حصول الغرض في حق مثل هذا المكلّف .
وثالثا إن قصد الوجه مطلقا ولو بالنسبة إلى نفس الواجب ممّا يقطع بخلافه ، وذلك لأنّ مثل هذه المسألة مع كثرة الابتلاء بها لم يرد في الأخبار ولا الآثار ما يدلّ على اعتبارها ، وبذلك يستكشف عدم الاعتبار كما لا يخفى على ذوي الأبصار فافهم .
ورابعا انّ مراد من تعرّض اعتبار قصد الوجه هو وجه نفس الواجب من وجوبه النفسيّ ، لا وجه اجزاء الواجب من وجوبها التبعي .
ان قلت : انّ الشك في جزئيّة شيء للواجب يمنع عن حصول قصد وجه نفس الواجب ، فانّ امتثال الوجوب المتعلّق بنفس الواجب يتوقف على الإتيان بمجموع اجزاء الواجب ، والشك في جزء منه يمنع عن قصد وجهه كذلك .
قلت : انّ الواجب باعتبار انطباقه على الفرد المشتمل على الجزء الزائد المشكوك أعني الأكثر مطلقا ، سواء أكان الواجب واقعا هو الأكثر أم