تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
كان متعلقا بالأكثر ، فلو كان لزومه كذلك مستلزما لعدم تنجزه إلا إذا كان متعلقا بالأقل كان خلفا ، مع أنه يلزم من وجوده عدمه ، لاستلزامه عدم تنجز التكليف على كل حال المستلزم لعدم لزوم الأقل مطلقا ، المستلزم لعدم الانحلال ، وما يلزم من وجوده عدمه محال .
شرح
بالأمر الضمني كما أفاده الشيخ حتى يتوجّه عليه ما أفاده المصنف قدس سره ، بل باعتبار العلم بانبساط الأمر على الأقلّ والشك في انبساطه على الأكثر ، وعلى هذا فلا يكون المقام من افراد العلم الإجمالي ومصاديقه حتى يقال بلزوم الاحتياط في أطرافه أو نحتاج في مقام القول بالبراءة من الالتزام بالانحلال ، بل يكون الأمر بالإضافة إلى الجزء المشكوك من الشبهات البدوية الّتي يستقلّ العقل بقبح المؤاخذة عليها ، هذا مجمل ما أفاده السيّد الأستاذ مدّ ظله [ 1 ] . وذهب الشيخ الأنصاري في المقام إلى البراءة العقلية ، ودليله على ذلك على ما استظهر من مطاوي كلماته بعد التأمّل فيها هو ما ذكرناه آنفا من العلم
هامش
[ 1 ] أقول يمكن ان يقال انّ الشك في تعلّق الأمر بالزائد وبسطة عليه وان كان بدويا والعقل يحكم بالبراءة عنه بهذا الاعتبار فلا يجب الإتيان بالزائد ، إلّا انّ الشكّ في الزائد يوجب الشك في امتثال الأمر المتعلّق بالأقل مع كونه معلوما ومنجزا بالإضافة إلى الأقل ، والعقل مستقلّ بلزوم الإتيان بالواجب على وجه يقطع بحصول الامتثال ، وفي المقام لا يقطع بامتثال الأمر المتعلّق بالأقل إلّا بإتيان الزائد فالعقل حاكم بلزوم الاحتياط من هذه الجهة . والجواب عن هذا الإشكال ، على ما أفاده السيّد الأستاذ ، هو انّه بناء على ما ذكرنا من بسط الأمر وتوزيعه على تمام الاجزاء يحصل القطع بامتثال مقدار من الأمر وهو الّذي انبسط على الأقل ، وهذا المقدار من الامتثال يكفي لحكم العقل بحصول الامتثال ولا يجب تحصيل القطع بامتثال تمام الأمر فانّه بتمامه لم يكن منجّزا حتى يقال بلزوم امتثاله ، بل المقدار المنجّز منه وهو المتعلق بالأقل يحصل امتثاله بإتيان الأقلّ قطعا . قلت : هذا صحيح إذا قلنا بإمكان التبعيض في امتثال الأمر الواحد المتعلّق بالمركّب ، وفيه ما لا يخفى كما يظهر بالتأمل .