تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وثالثة يجب الاجتناب عنهما ، فيما لو حصل العلم الإجمالي بعد العلم بالملاقاة ، ضرورة أنه حينئذ نعلم إجمالا : إما بنجاسة الملاقي أو بنجاسة الآخر كما لا يخفى ، فيتنجز التكليف بالاجتناب عن النجس في البين ، وهو الواحد أو الاثنان .
شرح
الملاقي عن الأطراف وكون الشكّ فيه شكا بدويّا حتى يقال بالتفصيل المذكور من خروج الملاقي عن الأطراف في صورة تقدم العلم على الملاقاة ، وعدم خروجه عنها في صورة تأخره عنها ، مضافا إلى انّه لا وجه للتفصيل المذكور على هذا المبنى أيضا كما لا يخفى ، وذلك لأنّه بعد حصول العلم بالنجاسة والملاقاة ، وفي ظرف وجود العلم بهما نعلم إجمالا بنجاسة الملاقي والملاقي أو نجاسة الآخر ، فيكون كلاهما طرفا للآخر ، فيكون أحد الطرفين ثنائية دون الآخر ، وذلك مثل ما إذا كان أحد الطرفين ثنائيّة لا من جهة الملاقاة بل من جهة أخرى ، مثلا إذا علم إجمالا بوقوع قطرة من الدم اما في هذا الإناء المعيّن ، أو في الإناءين الآخرين ، فيحكم العقل بلزوم الاجتناب عن كلّها حتى الملاقي ، اللهم إلّا ان يكون في البين مؤمّن من الشرع حتى يكون مانعا عن التنجّز ، مثل الأصل كما هو كذلك . وذلك من غير فرق بين التأخّر والتقدم ، فانّ حكم العلم دائر مدار وجوده ، وفي ظرف وجوده يكون منجّزا بالإضافة إلى كل الأطراف . وامّا صحّة مبنى الشيخ قدّس سرّه فلأنّ حكم المسألة بعدم لزوم الاجتناب يبتني على جريان أصالة الطهارة في الملاقي بعد الفراغ عن دخوله في الأطراف ، وقد ذكرنا آنفا انّه لا مانع عن جريان الأصل في خصوص الملاقي لا شرعا ولا عقلا . واستدلّ بعض على وجوب الاجتناب عن الملاقي بشمول إطلاق
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 283 | السيد البروجردي