تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
العمل غير موجب لأن يكون الثواب إنما يكون مترتبا عليه ، فيما إذا أتى برجاء أنه مأمور به وبعنوان الاحتياط ، بداهة أن الداعي إلى العمل لا يوجب له وجها وعنوانا يؤتى به بذاك الوجه والعنوان . وإتيان العمل بداعي طلب قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم كما قيد به في بعض الأخبار ، وإن كان انقيادا ، إلا أن الثواب في الصحيحة إنما رتب على
شرح
حيث رتّب الثواب في ذلك الخبر على نفس العمل ، لا عليه إذا أتى به برجاء ترتّب الثواب » أو بعنوان انّه بلغ عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم . وذهب الشيخ الأنصاري قدّس سرّه إلى أن تلك الأخبار ناهضة على ترتّب الثواب على العمل لا بعنوانه الأوّلي ، بل بعنوان الانقياد والاحتياط وانّما يترتب إذا أتى به برجاء ترتب الثواب كما هو مفاد بعض الأخبار فراجعها ، وعلى هذا يستكشف بطريق الإنّ انّ الاحتياط والانقياد في مورد قام الخبر عليه ولو كان ضعيفا أشدّ الضعف يكون مأمورا به ومستحبا . وفي هذا الكلام ما لا يخفى ، ضرورة عدم تقيّد بعض الأخبار المطلقة في الباب كخبر هشام ببعض الآخر ، لعدم التنافي بينهما كما لا يخفى ، مضافا إلى انّ إتيان العمل بداعي ترتّب الثواب وباحتمال الأمر لا يوجب للعمل عنوانا ووجها يصير بذلك العنوان مأمورا به ، ضرورة تأخر رتبته عن المأمور به كما هو أوضح من أن يخفى . مضافا إلى ما أفاده السيّد الأستاذ في وجه دلالة الأخبار ، من انّها باختلاف مضامينها تدلّ على استحباب ما قام الخبر على ترتّب الثواب عليه ، من غير حاجة إلى استكشاف الأمر الندبي بطريق الإنّ كما ذهب إليه القوم ، والأمر الاستحبابي وترتب الثواب على العمل الّذي قام الخبر على الثواب عليه يصير قطعيا ، فلا يبقى مجال لتوهّم انّ العمل المذكور انّما يصير مستحبا بعنوان انّه
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 250 | السيد البروجردي