تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
- مثلا - في أن الجلل في الحيوان هل يوجب ارتفاع قابليته لها ، أم لا ؟ فأصالة قبوله لها معه محكمة ، ومعها لا مجال لأصالة عدم تحققها ، فهو قبل الجلل كان يطهر ويحل بالفري بسائر شرائطها ، فالأصل أنه كذلك بعده . ومما ذكرنا ظهر الحال فيما اشتبهت حليته وحرمته بالشبهة الموضوعية من الحيوان ، وأن أصالة عدم التذكية محكمة فيما شك فيها لأجل الشك في تحقق ما اعتبر في التذكية شرعا ، كما أن أصالة قبول التذكية محكمة إذا شك في طروء ما يمنع عنه ، فيحكم بها فيما أحرز الفري بسائر شرائطها عداه ، كما لا يخفى ، فتأمل جيّدا

الثاني :

إنه لا شبهة في حسن الاحتياط شرعا وعقلا في الشبهة الوجوبية أو التحريمية في العبادات وغيرها ، كما لا ينبغي الارتياب في استحقاق الثواب فيما
شرح
موضوعي ، ويكون المورد مجرى البراءة . ومنها ما إذا كان منشأ الشك من الأمور الخارجية ، مثل ما إذا شك في وقوع ما يعتبر في حصول التذكية ، بعد القطع بأنه على فرض وجود جميع ما يعتبر في حصولها يطهر ويحلّ ، فانّه حينئذ يحكم بالحرمة أيضا باعتبار استصحاب عدم ما شكّ في وجوده ولا موقع للحكم بالحليّة باعتبار جريان قاعدة كل شيء لك حلال ، لما ذكرناه سابقا . ( 1 ) ( قوله : الثاني انّه لا شبهة في حسن الاحتياط شرعا وعقلا في الشبهة الوجوبية والتحريميّة . . . إلخ ) اعلم انّ حسن الاحتياط ممّا لا ينكر ، ولكنّه لمّا كان الاحتياط عبارة عن الإتيان بالمأمور به بجميع اجزائه وشرائطه المحتملة استشكل بعض في جريانه في العبادات إذا دار الأمر بين الوجوب وغير الاستصحاب ، وذلك لأنّ الاحتياط كما بيّناه آنفا عبارة عن الإتيان بالمأمور به بجميع شرائطه واجزائه المحتملة ، ومن الشرائط المعتبرة نيّة القربة ومع الشكّ في الأمر لا يتمشّى قصد القربة فانّه فرع