تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
قبوله التذكية ، فإنه إذا ذبح مع سائر الشرائط المعتبرة في التذكية ، فأصالة عدم التذكية تدرجه فيما لم يذك وهو حرام إجماعا ، كما إذا مات حتف أنفه ، فلا حاجة إلى إثبات أن الميتة تعم غير المذكى شرعا ، ضرورة كفاية كونه مثله حكما ، وذلك بأن التذكية إنما هي عبارة عن فري الأوداج [ الأربعة ] مع سائر شرائطها ، عن خصوصية في الحيوان التي بها يؤثر فيه الطهارة وحدها أو مع الحلّية ، ومع الشك في تلك الخصوصية فالأصل عدم تحقق التذكية بمجرد الفري بسائر شرائطها ، كما لا يخفى . نعم لو علم بقبوله التذكية وشك في الحلّية ، فأصالة الإباحة فيه محكمة ، فإنه حينئذ إنما يشك في أن هذا الحيوان المذكّى حلال أو حرام ، ولا أصل فيه إلا أصالة الإباحة ، كسائر ما شك في أنه من الحلال أو الحرام . هذا إذا لم يكن هناك أصل موضوعي آخر مثبت لقبوله التذكية ، كما إذا شك
شرح
وعليك بتطبيق الموارد على ما ذكرناه ، ولا بأس بذكر بعضها : منها ما إذا كان منشأ الشك امرا راجعا إلى الشارع ، مثل ما إذا شكّ في حليّة حيوان باعتبار الشكّ في قابليته للتذكية ، فانّه حينئذ مع جريان الأصل الموضوعي في السبب لا موقع لجريان البراءة في المسبّب ، والأصل فيه استصحاب عدم وقوع التذكية على الحيوان الكذائي ، وذلك لأنّ التذكية امر واقعيّ لا يحصل إلّا بأمور من فري الأوداج ، والتسمية واستقبال القبلة ، وغيرها من الأمور الخارجية ، وقابليّة المحل للتذكية الّتي من شأن الشارع بيانها ، فإذا شكّ في حصول شيء منها يحكم بعدم حصول التذكية ، ويترتب على الحيوان أحكام غير المذكّى من النجاسة والحرمة ، هذا فيما إذا كان الشك في القابلية ، وامّا إذا قطعنا بقابلية التذكية وسائر الأمور المعتبرة فيها ولكن شككنا في الحلّية باعتبار انفكاكها عن التذكية كما في السباع مثل الأسد ، فلا يكون في البين أصل