تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
الصفات الحقيقية ذات الإضافة - ولذا كان العلم نورا لنفسه ونورا لغيره - صح أن يؤخذ فيه بما هو صفة خاصة وحالة مخصوصة ، بإلغاء جهة كشفه ، أو اعتبار خصوصية أخرى فيه معها ، كما صح أن يؤخذ بما هو كاشف عن متعلقه وحاك عنه ، فتكون أقسامه أربعة ، مضافا إلى ما هو طريق محض عقلا غير مأخوذ في الموضوع شرعا . ثم لا ريب في قيام الطرق والأمارات المعتبرة - بدليل حجيتها واعتبارها - مقام هذا القسم ، كما لا ريب في عدم قيامها بمجرد ذلك الدليل مقام ما أخذ في
شرح
إذا عرفت هذا فاعلم انّه قد يؤخذ القطع في موضوع حكم آخر بنحو يكون تمام الموضوع ، بان يكون القطع بالوجوب في المثال المذكور مثلا موجبا لوجوب التصدق وان لم يكن بحسب الواقع وجوب الشيء الكذائي واقعا ومحققا وكان القطع به خطاء واقعا . وتارة أخرى يؤخذ بنحو يكون جزء له وقيده . بان يكون القطع بالوجوب مع كون الوجوب محققا واقعا موجبا لوجوب التصدق ، بحيث كان للقطع والوجوب كليهما دخل في وجوب التصدق ، بحيث إذا انتفى أحدهما انتفى الوجوب الآخر . وفي كل من القسمين قد يؤخذ القطع بما هو كاشف عن متعلّقه ، بحيث تكون جهة الكشف فيه منظورا في أخذه ، وقد يؤخذ بما هو صفة خاصّة ، بإلغاء جهة الكشف فيه ، فالأقسام أربعة ، مضافة إلى قسم آخر لمطلق القطع ، وهو القطع الطريقي ، وهو طريق بحث وكشف محض غير مأخوذ في الموضوع شرعا . ( 1 ) ( قوله : ثمّ لا ريب في قيام الطرق والأمارات . . . إلخ ) اعلم انّه لا شبهة في قيام الطرق غير العقلية مقام القطع فيما إذا كان القطع طريقا محضا غير مأخوذ في الموضوع شرعا ، فانّه يستفاد من دليل حجيتها
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 23 | السيد البروجردي