تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

واحتج للقول بوجوب الاحتياط فيما لم تقم فيه حجة ، بالأدلة الثلاثة :

أما الكتاب :

فبالآيات الناهية عن القول بغير العلم ، وعن الإلقاء في التهلكة ، والآمرة بالتقوى . والجواب : إن القول بالإباحة شرعا وبالأمن من العقوبة عقلا ، ليس قولا بغير علم ، لما دلّ على الإباحة من النقل وعلى البراءة من حكم العقل ، ومعهما لا مهلكة في اقتحام الشبهة أصلا ، ولا فيه مخالفة التقوي ، كما لا يخفى .
شرح
لأنّه ليس فعل إلّا وفيه احتمال الضرر ، فإن كان الحكم فيه التحرّز يلزم منه اختلال النظام كما يظهر بأدنى تأمّل في المقام . ( 1 ) ( قوله : واحتجّ للقول بوجوب الاحتياط فيما لم تقم فيه حجّة بالأدلّة الثلاثة . . إلخ ) اعلم انّه استدلّ على وجوب الاحتياط بالكتاب والسنة والعقل ، امّا الكتاب فبآيات : الآية الناهية عن القول بغير العلم ، وآية التهلكة ، وآية التقوي ، ولكن عدم دلالتها على الاحتياط أوضح من أن يخفى فلا نحتاج إلى ردّها كما لا يخفى ، وان شئت وجه ردّها ليطمئنّ قلبك فراجع إلى ما أفاده المصنّف قدّس سرّه ، فالعمدة في الباب هي الاخبار والعقل . وامّا الاخبار فطوائف : منها ما يدلّ على وجوب التوقف عند الشبهة ، معلّلا في بعضها بأنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وغاية ما يمكن ان يقال في تقريب الاستدلال بها في إثبات الاشتغال هو انّها بظواهرها وعموم تعليلها تدلّ على وجوب السكون عن ارتكاب ما يحتمل فيه الهلاكة ، والمقصود من الهلاكة امّا خصوص العقاب أو أعمّ منه ومن غيره فتدلّ بعمومها أو خصوصها على ترتب ما يحتمل من العقوبة على ارتكاب ما يحتمل فيه الحرمة
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 226 | السيد البروجردي