استشهد الإمام عليه السلام بمثل هذا الخبر في رفع ما استكره عليه من الطلاق والصدقة والعتاق .
ثم لا يذهب عليك أن المرفوع فيما اضطر إليه وغيره ، مما أخذ بعنوانه الثانوي ، إنما هو الآثار المترتبة عليه بعنوانه الأولي ، ضرورة أن الظاهر أن هذه العناوين صارت موجبة للرفع ، والموضوع للأثر مستدع لوضعه ، فكيف يكون موجبا لرفعه ؟ .
شرح
الأوّل الشمول والعموم لعموم الموصول وعدم ذكر ما يصلح للتقييد ، والثاني عدم الشمول لتخصيصه بما دلّ على وجوب التعلّم ، مثل « طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ومسلمة » هذا مضافا إلى ما خطر ببالي من انّه لا يمكن شموله لمن يتمكّن من العلم بالواقع ، وذلك لما ذكرنا سابقا من انّ رفع التكليف عبارة وكناية عن عدم إيجاب الاحتياط ، وانّ التكليف المجهول لا يعقل ان يكون منجّزا بنفسه بالنسبة إلى الجاهل ، فلا بدّ من جعل طريق يكون منجّزا له من إيجاب الاحتياط ، ومن المعلوم انّ رفع التكليف بهذا المعنى انما يكون في صورة انحصر الطريق والمنجّز في جعل إيجاب الاحتياط ، كما هو كذلك بالإضافة إلى الجاهل غير المتمكن من تحصيل المنجّز العلم والعلمي ، وامّا إذا لم ينحصر الطريق كما إذا تمكّن من تحصيل منجّز من العلم أو العلمي فلا ، كما لا يخفى ، وبالجملة عدم شمول الحديث لمن يتمكّن من تحصيل الحجّة والمنجّز انّما يكون باعتبار التخصص لا التخصيص ، وذلك لأنه انّما يصح استناد الرفع إلى ما يكون موضوعا أو يكون بعض علله موجودا ولو بوجود مقتضية ، ولمّا كان المقام من الشق الثاني باعتبار انّ التكليف الواقعي يقتضي إيجاب الاحتياط ، فالرفع بالأخرة انّما يكون بالإضافة إلى عدم إيجاب الاحتياط ، وذلك لا يمكن ثبوتا إلّا إذا انحصر طريق التنجز بإيجاب الاحتياط ، وامّا إذا لم ينحصر الطريق به ، بان