[ رد مقدمات دليل الانسداد ]
أما المقدمة الأولى :
فهي وإن كانت بديهية إلا أنه قد عرفت انحلال العلم الإجمالي بما في الأخبار الصادرة عن الأئمة الطاهرين عليهم السلام التي تكون فيما بأيدينا ، من الروايات في الكتب المعتبرة ، ومعه لا موجب للاحتياط إلا في خصوص ما في الروايات ، وهو غير مستلزم للعسر فضلا عما يوجب الاختلال ، ولا إجماع على عدم وجوبه ، ولو سلم الإجماع على عدم وجوبه لو لم يكن هناك انحلال .
وأما المقدمة الثانية :
أما بالنسبة إلى العلم ، فهي بالنسبة إلى أمثال زماننا
شرح
لامتثالها ، بل لا بدّ من العمل على طبقها بحكم المقدّمة الثالثة ، ولمّا لم تكن مميّزة فلا بدّ من العمل بجميع محتملاتها ، والعمل كذلك لا يجب ، بل لا يجوز بحكم المقدّمة الرابعة ، فالامر كما ذكرنا يدور بين الأخذ بالموهومات أو المشكوكات أو المظنونات ، ويتعيّن ثبوتها بين المظنونات والأخذ بها بحكم المقدّمة الخامسة ، فافهم وتأمل تعرف إن شاء اللّه .
( 1 ) ( قوله : امّا المقدّمة الأولى . . . إلخ ) اعلم انّ المقدّمة الأولى أعني علمنا الإجمالي بثبوت تكاليف أو أحكام مطلقا في مجموع المشتبهات وان كانت بديهيّة وجدانيّة لا نحتاج في إثباتها إلى إقامة برهان إلّا أنّك قد عرفت سابقا انّ العلم الإجمالي الكبير ينحلّ إلى العلم الإجمالي الصغير أعني علمنا بأنّ الأحكام انّما تكون في مورد الاخبار الصادرة المسطورة في الكتب المعتبرة ، وهي بحمد اللّه موجودة عندنا ومقتضى ذلك هو الاحتياط في موارد تلك الأخبار ، ومثله لا يوجب العسر قطعا ولا إجماع في مثله على إبطاله .
( 2 ) ( قوله : وامّا المقدّمة الثانية . . . إلخ ) انّ المقدّمة الثانية ، أعني انسداد العلم والعلمي بالنسبة إلى العلم بيّنة وجدانيّة إلّا بالنسبة إلى بعض الأحكام الّذي يعلم بالضرورة كالأصول منها ،