تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
مع استكشافه ] فلا يكون المؤاخذة والعقاب حينئذ بلا بيان وبلا برهان ، كما حققناه في البحث وغيره .

وأما المقدمة الرابعة :

فهي بالنسبة إلى عدم وجوب الاحتياط التام بلا كلام ، فيما يوجب عسرة اختلال النظام ، وأما فيما لا يوجب ، فمحل نظر بل منع ، لعدم حكومة قاعدة نفي العسر والحرج على قاعدة الاحتياط ، وذلك لما حققناه في معنى ما دل على نفي الضرر والعسر ، من أن التوفيق بين دليلهما ودليل التكليف أو
شرح
انّ المسلمين جميعهم ينكرون على من اقتصر في امتثال الأحكام على المعلومات منها تفصيلا ، ويقولون : انّ هذا خارج عن طريقة الإسلام ، ولا يكون هذا المشي مشي من انتحل بالإسلام وشريعة النبي صلى اللّه عليه وآله الكرام ، تأمّل تعرف . ( 1 ) ( قوله : وامّا المقدمة الرابعة . . . إلخ ) قبل الخوض في المطلوب لا بدّ من بيان مفاد أدلّة قاعدة نفي الحرج واختلاف الاعلام فيه حتى يظهر لك حقيقة المرام فالقول وعلى اللّه الاعتصام : انّ مفاد قضيّةما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 1 » ولا حرج في الدين « 2 » يحتمل ان يكون ما ذهب إليه المصنف قدّس سرّه من انّ مقتضى دليل نفي الحرج هو نفي الحكم الّذي يتعلق بالموضوع الحرجي ولو بعموم دليله ، كوجوب الطهارة المائيّة بالإضافة إلى المريض الّذي يشق عليه استعمال الماء ويكون حرجا عليه ، هذا وان لم يكن نفس الحكم موجبا للحرج . ويحتمل ان يكون مفادها ما ذهب إليه شيخنا الأنصاري ، واختاره السيّد الأستاذ مدّ ظلّه العالي ، وهو انّ مقتضى دليل نفي الحرج هو نفي الحكم الّذي
هامش
( 1 ) سورة الحج : 78 . ( 2 ) الوسائل ج 10 ص الحديث 4 وبغير كلمة ( في الدين ) .
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 159 | السيد البروجردي