بيّنة وجدانية ، يعرف الانسداد كل من تعرض للاستنباط والاجتهاد .
وأما بالنسبة إلى العلمي ، فالظاهر أنها غير ثابتة ، لما عرفت من نهوض الأدلة على حجية خبر يوثق بصدقة ، وهو بحمد اللّه واف بمعظم الفقه ، لا سيّما بضميمة ما علم تفصيلا منها ، كما لا يخفى .
وأما [ المقدمة ] الثالثة :
فهي قطعية ، ولو لم نقل بكون العلم الإجمالي منجزا مطلقا أو فيما جاز ، أو وجب الاقتحام في بعض أطرافه ، كما في المقام حسب ما يأتي ، وذلك لأن إهمال معظم الأحكام وعدم الاجتناب كثيرا عن الحرام ، مما يقطع بأنه مرغوب عنه شرعا ومما يلزم تركه إجماعا .
إن قلت : إذا لم يكن العلم بها منجزا لها للزوم الاقتحام في بعض الأطراف
شرح
وامّا بالإضافة إلى العلمي ، يعني الحجّة ، فبابه مفتوح بحمد اللّه ، لما عرفت من نهوض الأدلّة على حجيّة خبر من يوثق بصدقة وهو واف بمعظم الفقه لا سيّما مع انضمام ما علم تفصيلا منها .
( 1 ) ( قوله : وامّا الثالثة فهي قطعيّة . . . إلخ ) المقدّمة الثالثة أعني عدم جواز الإهمال وبطلان ترك التعرض لامتثال الأحكام ، وان لم يكن العلم الإجمالي منجزا لها مطلقا أو في خصوص مثل المقام ، ووجه ذلك كما ذهب إليه المصنّف والشيخ الأنصاري قدّس سرّهما ، هو القطع بعدم رضى الشارع بترك التعرض للامتثال ورفع اليد عن الأحكام مطلقا ، والتارك للامتثال يعدّ خارجا عن الدين كما في بعض الكلمات ، والقطع باهتمام الشارع بمراعاة تكاليفه يكون دليلا لميّا على إيجاب الاحتياط من قبل الشارع ، ويكشف به فعليّة الأحكام ولو في صورة الاحتمال وعدم منجّزية العلم الإجمالي .
وبذلك يدفع ما عن بعض من انّ العقاب على المخالفة ، على فرض عدم