تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
العلم الإجمالي بتكاليف واقعية ، وإما إلى الدليل الأول ، لو كان ملاكه دعوى العلم بصدور أخبار كثيرة بين ما بأيدينا من الأخبار . ففيه : إن ملاكه إنما هو دعوى العلم بالتكليف ، بالرجوع إلى الروايات في الجملة إلى يوم القيامة ، فراجع تمام كلامه تعرف حقيقة مرامه .

فصل في الوجوه التي أقاموها على حجية الظن ، وهي أربعة :

الأول :

إن في مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبيّ أو التحريمي مظنة للضرر ، ودفع الضرر المظنون لازم . أما الصغرى ، فلأن الظن بوجوب شيء أو حرمته يلازم الظن بالعقوبة على مخالفته أو الظن بالمفسدة فيها ، بناء على تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد .
شرح
وامّا الخامس فالجواب عنه هو ما أجاب المصنّف قدّس سرّه ، وحاصله انّ العلم الإجمالي بحجيّة الخبر واعتباره انّما يقتضي الأخذ بما يكون متيقّن الاعتبار ان كان وافيا بمعظم الفقه ، وإلّا أضيف إليه الرجوع إلى ما هو متيقن اعتباره بالإضافة لو كان ، وإلّا فالاحتياط هو المرجع ، لا ما ظنّ اعتباره ، كما أفاده المستدلّ ، وأين هذا من إثبات حجية الخبر بحيث يكون مخصّصا أو مقيّدا ، أو حاكما أو واردا على حجّة معتبرة أخرى ، فافهم . ( 1 ) ( قوله : فصل في الوجوه التي أقاموها على حجيّة الظنّ وهي أربعة . . . إلخ ) اعلم انّه من الوجوه العقليّة الدالّة على حجيّة مطلق الظنّ حكم العقل بوجوب دفع الضرر ، وبيانه في المقام انّه إذا ظنّ المجتهد بوجوب شيء أو حرمته يتولّد منه الظنّ بالعقوبة على فرض مخالفة ما ظنّ وجوبه أو تحريمه بترك الأول
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 145 | السيد البروجردي