تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
قلت : يمكن أن يقال : إن العلم الإجمالي وإن كان حاصلا بين جميع الأخبار ، إلا أن العلم بوجود الأخبار الصادرة عنهم عليهم السلام بقدر الكفاية بين تلك الطائفة ، أو العلم باعتبار طائفة كذلك بينها ، يوجب انحلال ذاك العلم الإجمالي ، وصيرورة غيره خارجا عن طرف العلم ، كما مرت إليه الإشارة في تقريب الوجه الأول ، اللهم إلا أن يمنع عن ذلك ، وادعي عدم الكفاية فيما علم بصدوره أو اعتباره ، أو ادعي العلم بصدور أخبار أخر بين غيرها ، فتأمل . وثانيا : بأن قضيته إنما هو العمل بالأخبار المثبتة للجزئية أو الشرطية ، دون الأخبار النافية لهما . والأولى أن يورد عليه : بأن قضيته إنما هو الاحتياط بالأخبار المثبتة فيما لم
شرح
في الوجه الأول ، وتقريب هذا الوجه بهذه الكيفيّة مما أفاده المصنّف والشيخ الأنصاري قدّس سرّهما ، ويمكن ان يراد من هذا الوجه ما يقرب من الوجه الثالث في بعض احتمالاته ، وهو انّا نقطع ببقاء التكاليف علينا إلى يوم القيامة والشارع لا يرضى بعدمها ، ومعلوم انّ الإتيان بها موقوف على معرفتها ، فيجب على الشارع ان ينصب لنا طريقا إلى معرفتها لأنّا لا نستطيع ان نأخذها من الإمام عليه السلام رأسا وبلا واسطة ، فان اقتصر الطريق بالقطع فقط نقطع بخلافه لقلّة موارده فلا بد من نصب طريق آخر ولا يكون في البين ما يكون وافيا لمعظم الأحكام غير الاخبار المتكفّلة لها المحكيّة عنهم عليهم السلام فيستكشف بحكم العقل اعتبارها ، فيجب اتّباعها في مقام الامتثال . ولكن هذا الوجه بكلا احتماليه مدفوع ، امّا الاحتمال الأول فلما ذكرنا في ردّ الوجه الأول من عدم نهوضه على الحجيّة بحيث تكون مخصّصة أو مقيّدة لعموم الدليل أو إطلاقه ، بل انّما يوجب الاحتياط بأخذ الاخبار المثبتة ما لم تكن حجة معتبرة على خلافه ولو كان أصلا .