تقم حجة معتبرة على نفيهما ، من عموم دليل أو إطلاقه ، لا الحجية بحيث يخصص أو يقيد بالمثبت منها ، أو يعمل بالنافي في قبال حجة على الثبوت ولو كان أصلا ، كما لا يخفى .
ثالثها :
ما أفاده بعض المحققين بما ملخصه : إنا نعلم بكوننا مكلفين بالرجوع إلى الكتاب والسنة إلى يوم القيامة ، فإن تمكنا من الرجوع إليهما على نحو يحصل العلم بالحكم أو ما بحكمه ، فلا بد من الرجوع إليهما كذلك ، وإلا فلا محيص عن الرجوع على نحو يحصل الظن به في الخروج عن عهدة هذا التكليف ، فلو لم يتمكن من القطع بالصدور أو الاعتبار ، فلا بد من التنزل إلى الظن بأحدهما .
شرح
وامّا الاحتمال الثاني فبأنّ مقتضاه هو التنزّل من القطع إلى الظنّ بحكم لعقل لا إلى خصوص الاخبار .
( 1 ) ( قوله : ثالثها ما أفاده بعض المحققين . . . إلخ ) اعلم أن في المراد من هذا الوجه الّذي نقله المصنف عن بعض المحققين احتمالات :
الأول : ان الرجوع إلى الكتاب والسنة واجب علينا في عرض الواجبات الواقعية النّفس الأمرية ، ووجوبه يكون بنحو الموضوعية ، وبعبارة أخرى يجب علينا العمل على طبق السنّة باعتبار احداث مصلحة في مؤدّاها في عرض الواقع .
الثاني : انّ وجوب الرجوع إلى السنّة باعتبار كونها طريقا إلى الواقع .
الثالث : انّ المراد من السنّة الأحكام الواقعيّة .
الرابع : انّ المراد بالوجوب في كلامه هو الوجوب العقلي لا الوجوب الشرعي ، بمعنى انّ العقل يحكم بالرجوع إليها في تحصيل الأحكام لانحصار الطريق عنده بها .
الخامس : ان يكون مراده هو القطع بحجيّة السنّة إجمالا .