التعييني العيني النفسيّ ، فإن إرادة غيره تحتاج إلى مزيد بيان ، ولا معنى لإرادة الشياع فيه ، فلا محيص عن الحمل عليه فيما إذا كان بصدد البيان ، كما أنها قد تقتضي العموم الاستيعابي ، كما في ( أحل اللّه البيع ) إذ إرادة البيع مهملا أو مجملا ، ينافي ما هو المفروض من كونه بصدد البيان ، وإرادة العموم البدلي لا يناسب المقام ، ولا مجال لاحتمال إرادة بيع اختاره المكلف ، أيّ بيع كان ، مع أنها تحتاج إلى نصب دلالة عليها ، لا يكاد يفهم بدونها من الإطلاق ، ولا يصح قياسه على ما إذا أخذ في متعلق الأمر ، فإن العموم الاستيعابي لا يكاد يمكن إرادته ، وإرادة غير العموم البدلي ، وإن كانت ممكنة ، إلا أنها منافية للحكمة ، وكون المطلق بصدد البيان .
فصل في المجمل والمبيّن
والظاهر أن المراد من المبيّن في موارد إطلاقه ، الكلام الّذي له ظاهر ، ويكون بحسب متفاهم العرف قالبا لخصوص معنى ، والمجمل بخلافه ، فما ليس له ظهور مجمل وإن علم بقرينة خارجية ما أريد منه ، كما أن ما له الظهور مبيّن وإن علم بالقرينة الخارجية أنه ما أريد ظهوره وأنه مؤول ، ولكل منهما في
شرح
حكمه واقتصاره في مقام البيان على ذكر لفظ المطلق وعدم ذكر شيء آخر من الحيثيات الأخر ، وذلك لأنّ المتكلم الحكيم كان بصدد بيان تمام موضوع حكمه على ما هو المفروض ، فبضميمة اقتصاره بلفظ المطلق يستكشف انّ المطلق يكون تمام الموضوع ولا مدخلية لشيء آخر ، وبذلك يثبت الإطلاق .
وبهذا المبنى الأخير يمكن إثبات أحكام أخر ، كإثبات انّ المراد من الأمر المطلق هو خصوص الوجوب النفسيّ العيني التعييني ، لا الغيري والكفائي والتخييري ، فانّ كلا منها يحتاج إلى مزيد بيان ، والمفروض انّه ليس في البين